شرح
القليل كما لا يخفى .
ومما يدل على النجاسة رواية العيص بن القاسم المروية في الخلاف : سألته عن
رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان من بول أو قذر
فيغسل ما أصابه ، وإن كان وضوء الصلاة فلا بأس ( 1 ) .
والطعن في السند في جهة أنها مرسلة ورويت في كتب الفقهاء عن العيص
من دون ذكر الطريق ولا تكون مذكورة في كتب الحديث ، في غير محله ، لأن الظاهر
من رواية الشيخ عن العيص وجدانها في كتابه ، وطريق الشيخ إليه حسن معتبر .
فإن قلت : إن هذا الظهور ليس على نحو يحصل الوثوق به ، لاحتمال أن يكون
الشيخ رواها من غير كتابه .
قلت : بما أن الشيخ ذكرها في مقام الاستدلال واعتمد عليها ، فهذا كاشف عن
صحة سندها لديه ، وهذا المقدار كاف في دخول الخبر في موضوع الحجية كما لا يخفى .
كما أن الطعن في الدلالة بحملها على الطشت الذي يكون فيه عين البول
والقذر ، يدفعه الاطلاق .
وقد استدل لها برواية ابن سنان المتقدمة في بحث الماء المستعمل في رفع الأكبر
الدالة على عدم جواز استعمال الغسالة في الوضوء والغسل .
وفيه : أن ذلك أعم من النجاسة ، ولذا التزم به القائل بالطهارة ، ومثله في
الاشكال الاستدلال لها . بموثق عمار الوارد في الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل
وكم مرة يغسل ؟ قال ( عليه السلام ) : يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه
ثم يفرغ ثم يصب . . . الخ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الماء المضاف حديث 14 .
( 2 ) الوسائل - باب 53 - من أبواب النجاسات .