تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
القليل كما لا يخفى . ومما يدل على النجاسة رواية العيص بن القاسم المروية في الخلاف : سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه ، وإن كان وضوء الصلاة فلا بأس ( 1 ) . والطعن في السند في جهة أنها مرسلة ورويت في كتب الفقهاء عن العيص من دون ذكر الطريق ولا تكون مذكورة في كتب الحديث ، في غير محله ، لأن الظاهر من رواية الشيخ عن العيص وجدانها في كتابه ، وطريق الشيخ إليه حسن معتبر . فإن قلت : إن هذا الظهور ليس على نحو يحصل الوثوق به ، لاحتمال أن يكون الشيخ رواها من غير كتابه . قلت : بما أن الشيخ ذكرها في مقام الاستدلال واعتمد عليها ، فهذا كاشف عن صحة سندها لديه ، وهذا المقدار كاف في دخول الخبر في موضوع الحجية كما لا يخفى . كما أن الطعن في الدلالة بحملها على الطشت الذي يكون فيه عين البول والقذر ، يدفعه الاطلاق . وقد استدل لها برواية ابن سنان المتقدمة في بحث الماء المستعمل في رفع الأكبر الدالة على عدم جواز استعمال الغسالة في الوضوء والغسل . وفيه : أن ذلك أعم من النجاسة ، ولذا التزم به القائل بالطهارة ، ومثله في الاشكال الاستدلال لها . بموثق عمار الوارد في الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل وكم مرة يغسل ؟ قال ( عليه السلام ) : يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ ثم يصب . . . الخ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الماء المضاف حديث 14 . ( 2 ) الوسائل - باب 53 - من أبواب النجاسات .