وباعتبار وقوع النجاسة فيه ينقسم أقساما :
شرح
عن الصادق ( عليه السلام ) : كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا
لحومهم بالمقاريض ، وقد وسع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء
طهورا ( 1 ) .
وفي صحيح جميل عنه ( عليه السلام ) : إن الله جعل التراب طهورا كما جعل
الماء طهورا ( 2 ) .
وفي خبر السكوني عن الإمام علي ( عليه السلام ) : الماء يطهر ولا يطهر ( 3 ) . هذا
مضافا إلى الأخبار الواردة في تطهير النجاسات والوضوء والغسل المصرحة بحصول
الطهارة به ، ومع هذه الروايات لا حاجة إلى إطالة الكلام في الاستدلال على المطلوب .
( و ) ما عن عبد الله بن عمرو من عدم جواز التوضي بماء البحر يدفعه ما يدل على
مطهرية الماء مطلقا مضافا إلى ما يدل من الروايات على أن البحر تحل ميتته وطهور
مائه ( 4 ) .
ثم إن الماء ( باعتبار وقوع النجاسة فيه ينقسم أقساما ) وهي : الجاري ،
والنابع غير الجاري ، وماء الغيث ، والواقف المنقسم إلى الكر والقليل ، والبئر .
وما عن جماعة من عدم ذكر ماء الغيث والنابع في الأقسام ، لعله يكون من
جهة كون المقسم ماء الأرض ، ودخول النابع في الجاري أو في البئر . كما صرح به
المحقق البهبهاني رحمه الله .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الماء المطلق حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب التيمم الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الماء المطلق حديث 6 .
( 4 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب المطلق .