تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
وعن ابن أبي عقيل : مطهريته من الحدث في حال الاضطرار ، والذي يمكن أن يستدل به له أمور : الأول : قاعدة الميسور ، وفيه مضافا إلى ما حققناه في محله من عدم جريانها في أمثال المقام ، أنها إنما تكون حجة إذا لم يعين الشارع الوظيفة عند عدم القدرة على اتيان المأمور به ، وفي المقام بحسب تعيين الشارع تكون الوظيفة عند فقد الماء التيمم . الثاني : الرواية ( 1 ) الواردة في الورد تنزيلا لها على صورة الاضطرار ، وهو كما ترى . الثالث : ما في ذيل رواية ( 2 ) ابن المغيرة المروية عن بعض الصادقين في التوضي باللبن إن لم يقدر على الماء وكان نبيذ : فأني سمعت حريزا يذكر في حديث أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد توضأ بنبيذ ولم يقدر على الماء . وفيه : مضافا إلى أن ظاهر نسبة المعصوم إلى حديث ذكره حريز أنه ( عليه السلام ) لم يكن يراه جائزا أو أنه ( عليه السلام ) أشار بذلك إلى ما رواه بعض عنه ( عليه السلام ) ، وإلى ما سيأتي في محله من نجاسة النبيذ أنه يحتمل أن يكون المراد من النبيذ الماء الذي نبذ فيه بعض التمرات غير المغيرة لاسمه كما ورد ( 3 ) في الحديث أنه بهذا المعنى حلال وطهور ، وهو الذي كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتوضأ منه . وبما ذكرناه ظهر فساد ما عن أبي حنيفة من جواز الوضوء بنبيذ التمر عند عدم الماء ، كما ظهر فساد ما عن الأوزاعي من جواز التوضي بسائر الأنبذة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الماء المضاف حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب الماء المضاف حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب الماء المضاف حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 120 | السيد محمد صادق الروحاني