ولا يجوز رفع الحدث به
شرح
ولكن الحكم بعدم تنجس المضاف كله إذا كان كثيرا بأن كان مقدار ألف كر
مثلا ولاقى أحد أطرافه مع النجاسة ، لا يخلو من قوة ، لأن ثبوت الاجماع في الفرض
ممنوع ، والخبر إنما يدل على نجاسة خصوص موضع الملاقاة وما تسري إليه النجاسة ،
والسراية في الفرض غير ظاهرة ، بل عدمها ثابت عرفا .
وما ورد ( 1 ) في المرق إذا وقعت فيها نجاسة كالفأرة لا يشمل الكثير الملاقي مع
النجاسة بأحد أطرافه .
( ولا يجوز رفع الحدث به ) كما هو المشهور ، وتشهد له الآية الشريفة * ( وإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) * ( 2 ) وجملة من النصوص : كخبر أبي بصير عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل معه اللبن أيتوضأ منها للصلاة ؟ قال ( عليه
السلام ) : لا إنما هو الماء الصعيد ( 3 ) . ونحوه غيره ، مضافا إلى أنه مما يقتضيه الأصل كما
لا يخفى .
وعن الصدوق : جواز الوضوء والغسل بماء الورد ، واستدل له بخبر يونس عن
أبي الحسن ( عليه السلام ) قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة ؟ قال
( عليه السلام ) : لا بأس بذلك ( 4 ) . ولكن يرد عليه : أن الخبر لو سلم صحة سنده
لا يعتمد عليه لاعراض الأصحاب عنه ، وقد ادعى الاجماع على خلافه جملة من
الأعاظم ، مضافا إلى أنه من المحتمل أن يكون الورد ( بكسر الواو ) أي ما يورد منه
الدواب ، وعليه فهو أجنبي عن المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب الماء المضاف .
( 2 ) المائدة آية 9 .
( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الماء المضاف حديث 1 .
( 4 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الماء المضاف حديث 1 .