شرح
فرض التنجيس فيعترف بلزوم أن يكون بالماء .
وفيه : أن ذلك مخالف للقاعدة المسلمة المغروسة في أذهان المتشرعة وهي : أن
النجس يوجب تنجس ملاقيه ، الثابتة بالاجماع والأخبار ، حيث إن المتتبع للنصوص
الواردة في الموارد الخاصة كالبول والمني وغيرهما لا يشك في أن نجاسة ملاقي
النجاسات كانت من الأمور المفروغ عنها عند السائلين والأئمة ( عليهم
السلام ) ، ويشهد لثبوتها مضافا إلى ذلك خبر عمار الساباطي عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : عن رجل يجد في إنائه فأرة وقد توضأ من ذلك الإناء مرارا أو اغتسل منه
أو غسل ثيابه وقد كانت الفأرة متسلخة ، فقال : إن كان رآها - إلى أن قال - فعليه أن
يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ( 1 ) . ودلالة قوله : ويغسل كل ما أصابه على
تنجس كل شئ بملاقاة النجاسة واضحة .
وما عن معاوية بن شريح : أنه سأل عذافر أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا
عنده عن سؤر السنور - إلى أن قال - قلت له : الكلب ؟ قال : لا ، قلت : أليس هو
سبع ؟ قال : لا والله إنه نجس ( 2 ) . حيث إن تعليل الحكم بالاجتناب عن سؤر الكلب
بأنه نجس يدل بعمومه على تنجس كل شئ به كما لا يخفى .
إذا شك في مايع أنه مضاف أو مطلق
فروع ، الأول إذا شك في مائع أنه مضاف أو مطلق ، فتارة يعلم الحالة السابقة
وأخرى لا يعلم ، فإن علم حالته السابقة أخذ بها كانت هي الاطلاق أو الإضافة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الأسئار حديث 6 .