3 - عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ليس بين الرجل وولده وبينه وبين عبده ، ولا بين أهله رباً ، إنّما الربا فيما بينك وبين ما لا تملك .
قلت : فالمشركون بيني وبينهم رباً ؟ قال : نعم .
قلت : فإنّهم مماليك . فقال : إنّك لست تملكهم ، إنّما تملكهم مع غيرك ، أنت وغيرك فيهم سواء ، فالذي بينك وبينهم ليس من ذلك لأنّ عبدك ليس مثل عبدك وعبد غيرك » ( 1 ) .
وعمل المشهور بروايات يس الضرير في مسألة حدّ المطاف حول الكعبة ، وكفّارة الجمع في إفطار الصوم ، وغيرهما ، وهو صاحب كتاب قد رواه عنه عدّة من الثقات والأجلاّء ، فحاله مستحسن بل فوقه ، وليس فيه طعن ، وقد اعتمد المشهور على رواياته ، فالعمل برواياته سهل .
والرواية معارضة لما سبق ، ولكنّ المشهور حملوها على الذمّي ، وسيأتي الشاهد على هذا الجمع .
4 - مرسلة الصدوق ، قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : « ليس بين المسلم وبين الذمّي رباً ، ولا بين المرأة وبين زوجها رباً » ( 2 ) .
ومراسيل الصدوق كما ظهر لنا بالتتبّع غالباً هي عين الروايات التي ذكرها الكليني والشيخ مسندة ، وبناءاً على أنّ الشهرة جابرة للسند فهي منجبرة بالشهرة . والشهرة موجودة ، بل الاتّفاق مطبق حتّى في زمن المحقّق الأردبيلي ، إلاّ أن يوجّه بتوجيه صاحب الجواهر ( رحمه الله ) من أنّه ليس من باب ترتيب الأثر ، بل من باب الاستنقاذ .
والصدوق نصّ على الذمّي ، وهو خلاف المشهور ; لأنّ المشهور لم يجوّز الربا
هامش
( 1 ) ب 7 / أبواب الربا / ح 3 . رواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يس الضرير ، عن حريز ، عن زرارة .
( 2 ) ب 7 / أبواب الربا / ح 5 .