" فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ " أي الصلاة المعروفة . وقوله عزّ وجلّ : " وصَلِّ عليهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ " أي ادعُ لهم . وقوله : " إنَّ اللهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على النَّبي يا أيُّها الّذينَ آمَنوا صَلُّوا علَيهِ وسَلِّموا تَسْليماً " فالصلاة من الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، ومن المؤمنين الثَّناء والدُّعاء ، والصلاة : الدِّين ، من قوله تعالى في قصة شعيب : " أصَلاتُكَ تَأمُرُكَ " أي دينك . والصلاة : كنائس اليهود ، وفي القرآن : " لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ ومَساجِدُ " .
الفصل السابع والستون
في كلمة واحدة من الألفاظ تختلف معانيها باختلاف مصدرها
وليس للعرب كلمة مثلها
- هي قولهم : وَجَدَ كَلِمَةً مُبْهَمَةً ، فإذا صُرِّفَت قيل في ضد العدم : وُجوداً ، وفي المال : وُجْداً ، وفي الغَضَبِ : مَوْجِدَة ، وفي الضَّالَةِ : وِجْداناً ، وفي الحزن : وَجْداً .
الفصل الثامن والستون
في وقوع اسم واحد على أشياء مختلفة
- من ذلك : عين الشمس وعين الماء ويقال لكل واحد منهما : العين . والعين : النَّقد من الدَّراهم . والعبن : الدَّنانير . والعين : السَّحابة من قِبَل القبلة . والعين : مطر أيَّام لا يُقلع . والعين : الدَّيدَبان ، والجاسوس ، والرَّقيب ، وكلهم قريب من قريب . ويقال في
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 346
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٤٦