وإسْماعيلَ وإسحاقَ " ، وإسماعيل عم يعقوب فجعله أبا . وقال في قصة يوسف : " ورَفَعَ أبَويه على العرشِ " يعني أباه وخالته ، وكانت أمه قد ماتت فجعل الخالة أماً .
الفصل الخامس والستون
في تقارب اللفظين واختلاف المعنيين
- حرِجَ فلان : إذا وقع في الحَرَج ، وتَحَرَّج : إذا تباعد عن الحَرَج . وكذلك أثِمَ وتَأَثَّمَ . وَهَجَدَ : إذا نام ، وتّهَجَّدَ : إذا سَهِرَ . وفَزِعَ فلان : إذا أتاه الفَزَع ، وفُزِّعَ عنه إذا نُحِّي عنه الفَزَع ، وفي كتاب الله : " حتى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلوبِهِمْ " أي أُخرِجَ الفَزَعُ عنها . ويقال : امرأةٌ نَذُور ، أي مُتصوِّنة عن الأقذار ، واللفظ يُشبه ضدَّ ذلك .
الفصل السادس والستون
في وقوع فعل واحد على عدة معان
- من ذلك قولهم : قَضى بمعنى حَتَمَ ، كقوله تعالى : " فلمَّا قَضينا عَليهِ المَوْتَ " . وقَضى بمعنى آمرَ ، كقوله تعالى : " وقّضى رَبُّك ألَّا تَعْبُدوا إلا إيّاهُ " أي أمر ويكون قضى بمعنى صَنَعَ ، كقوله تعالى : " فاقضِ ما أنتَ قاضٍ " أي فاصْنَع ما أنت صانع . ويكون قضى بمعنى حَكَمَ ، كما يقال للحاكم قاض . وقضى بمعنى أعلم ، كقوله تعالى : " وقَضينا إلى بَني إسْرائيلَ في الكِتابِ " أي أعلمناهم . ويقال للميت : قضى ، إذا فَرِغَ من الحياة . وقضاء الحاجة ، معروف ومنه قوله تعالى : " إلّا حاجة في نفسِ يَعْقوبَ قضاها " . ومن هذا الباب قوله تعالى :
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 345
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٤٥