المَخْرَفُ الطَّرِيقُ في الأشجَارِ ، ومنه الحديث : ( عَائِدُ المَرِيضِ على مَخَارِفِ الجَنَّةِ حتّى يَرْجِعَ ) النَّيْسَبُ الطَّرِيقُ المُسْتَقِيمُ ، عَنْ أبي عَمْرٍ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : هُوَ الواضِحُ كَطَرِيقِ النَّمْلِ والحَيَّةِ وحُمُرِ الوَحْشِ ، وأنشد ( من الرجز ) :
غَيْثاً تَرَى النَّاسَ إليْه نَيْسَبَا * مِنْ صَادِرٍ وَوَاردٍ أيْدِي سَبَا
الفصل الثامن
( في تَفْصِلِ أسْماءِ حُفَرٍ مُخْتَلِفَةِ الأمْكِنةِ والمَقَادِيرِ )
( عَنِ الأئِمَّةِ )
إذا كَانَتِ الحُفْرَةُ في الأرْضِ ، فَهِيَ هُوَّةٌ فإذا كَانَتْ في الصَّخْرِ فهي نُقْرَة فإذا حَفَرَهَا مَاءُ المِزْرَابِ ، فَهِيَ ثِبْجَارَة ( بالثَّاءِ والبَاءِ ) ، عَنْ ثَعْلَبِ عَنِ ابْنِ الأعْرابي فإذا كَانَتْ يَرمِي الصِّبْيَانُ فيها بالجَوْزِ ، فَهِيَ المِرْدَاةُ ، عَنِ اللَّيْثِ فإذا كَانَتْ للنَّارِ ، فَهِيَ إرَةٌ فإذا كَانَتْ لِكًمُونِ الصَّائِدِ فيها ، فهِيَ نامُوس ، وقُتْرَة فإذا كَانَتْ لاسْتِدْفاءِ الأعْرَابِيّ فيها ، فهِيَ قَرْمُوصٌ فإذا كَانَتْ في الثَّرِيدِ ، فَهِيَ أُنْقُوعَة فإذا كَانَتْ في ظَهْرِ النَّوَاةِ ، فَهِيَ نَقِير فإذا كَانَتْ في نَحْرِ الإِنْسَانِ ، فَهِيَ ثغْرَةٌ فإذا كَانَتْ في أسْفَلِ إبْهَامِهِ ، فَهِيَ قَلْتٌ فإذا كَانَتْ تَحْتَ الأَنْفِ في وَسَطِ الشَّفَةِ العُليا ، فَهِيَ خِثْرِمَة ، عَنِ اللَّيْثِ فإذا كَانَتْ عِنْدَ شِدْقِ الغُلامِ المَلِيحِ ، وأكْثَرُ مَا يَحْفِرُهَا الضَّحِكُ ، فَهِيَ الغِينَةُ ، عَنْ ثَعلبِ عَنِ ابْن الأعْرابي فإذا كَانتْ في ذَقَنِهِ ، فهي النُّونَةُ ، وفي حَدِيثِ عثُمَّانَ رضي الله عنهُ أَنَّهُ نَظَرَ إلى صَبِيٍّ مَلِيح فَقَالَ : ( دَسِّمُوا نونَتَهُ ) ، أي : سَوِّدُوهَا لِئَلا تُصِيبَهُ العَيْنُ .
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 260
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٦٠