الفصل الخامس عشر
( في ضُرُوبٍ مِنَ الغَشَى )
إِذَا دَخَلَ دُخَانُ الفِضَّةِ في خَيَاشِيمِ الإنسان وَفَمِهِ فَغُشِيَ عَليهِ قيل : سُرِب ، فَهُوَ مَسْروب فإذا تَأَذَّى بِرَائِحَةِ البِئْرِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ قيل : أَسِنَ يَأسَنً ، ومنهُ قولُ زُهَيرٍ :
( من البسيط )
يُغادِرُ القِرْنَ مُصْفرّاً أنامِلُهُ * يَمِيدُ في الرُّمْحِ مِثْلَ المَائِحِ الأسِنِ
فإذا غُشِيَ عَلَيْهِ مِنَ الفَزَعِ قيل : صَعِقَ فإذا غُشِيَ عليهِ فَظُنَّ أنَّهُ مَاتَ ثُمَّ تَثُوبُ إليه نَفْسُهُ قِيلَ : أغْمِيَ عليهِ فَإِذَا غُشِيَ عليهِ مِنَ الدُّوارِ قِيلَ : دِيرَ بِهِ فإذا غُشِيَ عليهِ مِنَ السَّكْتَةِ قيلَ : اسْكِتَ فإذا غُشِيَ عليهِ فَخَرَّ سَاقِطاً والْتَوَى واضْطَرَبَ قيلَ : صُرعَ .
الفصل السادس عشر
( في الجُرْحَ )
( عَنِ الأصْمَعِيّ وأبي زَيْدٍ والأمَوِيّ والكِسَائِي )
إِذَا أَصَابَ الإنسانَ جُرْح فجعلَ يَندى قِيلَ : صَهَى يَصْهَى فإِذَا سَال مِنْه شيءٌ قيلَ : فَصَّ يَفِصُّ وفَزَّ يَفِزُّ فإذا سالَ بما فيهِ قيل : نَجَّ يَنِجُّ فإذا ظَهَرَ فِيهِ القَيْحِ قيلَ : أَمَدَّ وأغَثَّ ، وهي المِدَّةُ والغَثيثَةُ فإذا ماتَ فيه الدَّمُ قِيلَ : قَرَتَ يَقْرِتُ قُرُوتاَ فإنِ انتَقَضَ وَنُكِسَ قِيلَ : غَفَرَ يَغْفِرُ غَفْراً وَزَرِفَ زَرَفاً .
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 131
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٣١