( قال ) وفيه دليل لا شئ أقوى منه على فضل أصحاب الكساء ، وفيه برهان واضح على صحة نبوة النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، لأنه لم يرو أحد من موافق ولا مخالف انهم أجابوا إلى ذلك ( انتهى ) .
وقال الفخر الرازي بعد نقل القصة ما لفظه . هذه الآية دالة على أن الحسن والحسين عليهما السلام كانا ابني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وعد أن يدعو أبناءه فدعا الحسن والحسين عليهما السلام فوجب أن يكونا ابنيه ( قال ) ومما يؤكد هذا قوله تعالى في سورة الأنعام : * ( ومِنْ ذُرِّيَّتِه داوُدَ وسُلَيْمانَ - إلى قوله - وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى ) * قال : ومعلوم أن عيسى عليه السّلام إنما انتسب إلى إبراهيم عليه السّلام بالأم لا بالأب ، فثبت أن ابن البنت قد يسمى ابنا ( وقال أيضا ) في تفسير قوله تعالى : * ( ومِنْ ذُرِّيَّتِه داوُدَ وسُلَيْمانَ ) * الخ في سورة الأنعام ما لفظه : الآية تدل على أن الحسن والحسين عليهما السلام من ذرية رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، لأن اللَّه تعالى جعل عيسى من ذرية إبراهيم مع أنه لا ينتسب إلى إبراهيم إلا بالأم فكذلك الحسن والحسين عليهما السلام من ذرية رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وإن انتسبا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بالأم فوجب كونهما من ذريته ( قال ) ويقال : إن أبا جعفر الباقر عليه السّلام استدل بهذه الآية عند الحجاج بن يوسف ( وقال ) قبل هذا في تفسير قوله تعالى : * ( وعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ) * في سورة البقرة ما لفظه : عن الشعبي قال : كنت عند الحجاج فأتى بيحيى بن يعمر فقيه خراسان من بلخ مكبلا بالحديد ، فقال له الحجاج : أنت زعمت أن الحسن والحسين من ذرية رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقال :
بلى ، فقال الحجاج : لتأتيني بها واضحة بينة من كتاب اللَّه أو لأقطعنك عضوا عضوا ، فقال : آتيك بها واضحة بينة من كتاب اللَّه يا حجاج ، قال : فتعجبت
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 247
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٢٤٧