من جرأته بقوله يا حجاج ، فقال له : ولا تأتني بهذه الآية * ( نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ) * فقال : آتيك بها واضحة بينة من كتاب اللَّه وهو قوله : * ( ونُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ ومِنْ ذُرِّيَّتِه داوُدَ وسُلَيْمانَ - إلى قوله - وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى ) * فمن كان أبو عيسى وقد ألحق بذرية نوح ؟ قال : فأطرق مليا ثم رفع رأسه فقال : كأني لم أقرأ هذه . الآية من كتاب اللَّه حلوا وثاقه وأعطوه من المال كذا وكذا ( أقول ) وذكر قصة يحيى بن يعمر السيوطي أيضا في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى : * ( ووَهَبْنا لَه إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا ونُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ ومِنْ ذُرِّيَّتِه داوُدَ وسُلَيْمانَ ) * الآية ، في سورة الأنعام ، ذكرها بطريقين ، أحدهما عن ابن أبي حاتم عن أبي حرب بن أبي الأسود ، والآخر عن أبي الشيخ والحاكم والبيهقي عن عبد الملك بن عمير .
( تفسير ابن جرير الطبري ج 3 ص 212 ) روى بسنده عن زيد ابن علي عليه السّلام في قوله تعالى : * ( نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ) * الآية ، قال : كان النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وعلىّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
( تفسير ابن جرير الطبري ج 3 ص 212 ) روى بسنده عن السدى ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم ) الآية ، قال : فأخذ - يعنى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم - بيد الحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام وقال لعلى عليه السّلام : اتبعنا فخرج معهم فلم يخرج يومئذ النصارى ، وقالوا : إنا نخاف أن يكون هذا هو النبي وليس دعوة النبي كغيرها ، فتخلفوا عنه يومئذ فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : لو خرجوا لاحترقوا ( الحديث ) .
( تفسير ابن جرير الطبري ج 3 ص 213 ) روى بسنده عن علباء ابن أحمر اليشكري قال : لما نزلت هذه الآية * ( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ ) * الآية ، أرسل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم إلى علي
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 248
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٢٤٨