ثم أحد بنى عوف بن الخزرج - وكان بدريأ - علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال له :
يا علي نشدتك اللَّه وحظنا من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قال : فقال له علي عليه السّلام : أدخل فدخل فحضر غسل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ولم يل من غسله شيئا ، ( قال ) فأسنده إلى صدره وعليه قميصه ، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه مع علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وكان أسامة بن زيد وصالح مولاهما يصبان الماء ، وجعل علي عليه السلام يغسله ، ولم ير من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم شئ مما يراه الغاسل من الميت ، وهو يقول : بأبى أنت وأمي ما أطيبك حيا وميتا ، حتى إذا فرغوا من غسل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم - وكان يغسل بالماء والسدر - جففوه ، ثم صنع به ما يصنع بالميت ، ثم أدرج في ثلاثة أثواب ، ثوبين أبيضين وبرد حبرة ، ثم دعا العباس رجلين فقال : ليذهب أحدكما إلى أبى عبيدة الجراح - وكان أبو عبيدة يضرح لأهل مكة - وليذهب الآخر إلى أبى طلحة بن سهل الأنصاري - وكان أبو طلحة يلحد لأهل المدينة - ( قال ) ثم قال العباس لهما حين سرحهما : اللهم خر لرسولك ( قال ) فذهبا فلم يجد صاحب أبى عبيدة أبا عبيدة ، ووجد صاحب أبى طلحة أبا طلحة فجاء به فلحد لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم
( مستدرك الصحيحين ج 1 ص 362 ) روى بسنده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : غسلت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئا ، وكان طيبا حيا وميتا .
( طبقات ابن سعد ج 2 القسم 2 ص 63 ) روى بطرق عديدة عن سعيد بن المسيب ، قال : التمس علي عليه السلام من النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عند غسله ما يلتمس من الميت فلم يجد شيئا ، فقال : بأبى أنت وأمي طبت حيا وميتا ( أقول ) وفى الباب أخبار كثيرة بهذا المضمون وقد اكتفينا منها بما ذكر .
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 162
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص١٦٢