إطلاقه يشمل الصيد وغير الصيد ويقيد بروايات الصيد ويؤيد بما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا ( 19 ) عن سهل بن زياد ( 20 ) عن أحمد بن محمد ( 21 ) عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من وجب عليه هدى في احرامه فله ان ينحره حيث شاء الا فداء الصيد فان الله عزّ وجلّ يقول : ( هدياً بالغ الكعبة ) ( 22 ) ورواه في التهذيب عنه عن العدة . . . ( 23 ) . ومنها : صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن كفارة المعتمر أين تكون ؟ قال : بمكة الا ان يؤخرها إلى الحج فتكون بمنى وتعجيلها أفضل وأحبّ إلى » ( 24 ) . ومورده عمرة التمتع لقوله ( عليه السلام ) « الا أن يؤخّرها إلى الحج فتكون بمنى » فان ما له الحج عمرة التمتع وهذا أيضاً كسابقه مطلق بالنسبة إلى الصيد الا ان اطلاقه قيد بروايات الصيد ، ويؤيده أيضاً المرسل المذكور ولكنهما يدلان على التخيير بين مكة ومنى وكأنه لا قائل به الا ان بعض الأعاظم الذي ذكرنا ما أفاده من وقوع التعارض بين صحيحي ابن بزيع وموثق إسحاق بن عمّار صار في مقام دفع هذا الاشكال بحمل موثقة إسحاق على الأعم من الحج والعمرة فقال : ( ان موثق إسحاق ، وان ذكر فيه الحج ، ولكن الظاهر أن السائل لا نظر له إلى خصوص الحج في
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 414
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤١٤
هامش
( 19 ) وهم محمد بن الحسن الطائي الرازي ومحمد بن جعفر الأسدي أو محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن عقيل الكليني وعلي بن محمد بن إبراهيم خال الكليني .
( 20 ) من السابعة .
( 21 ) هو اما ابن عيسى أو ابن خالد .
( 22 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب كفارات الصيد ، ح 3 .
( 23 ) التهذيب 5 / 374 / 1303 - الاستبصار 2 / 212 / 726 .
( 24 ) وسائل الشيعة ، أبواب الذبح ، ب 4 ، ح 4 .