جامعت فكفر يستفاد وجوب طبيعة الكفارة عليه بالجماع والطبيعة لا تكرر حتى تجب عليه بتكرار الجماع طبيعة أخرى إذا لم تتخلل الكفارة بين الأول والثاني . ويمكن الجواب عنه بأن قوله ان جامعت فكفر ينحل إلى أوامر متعددة بعدد ما صدر عنه من الجماع فكأنه قال إن جامعت فكفر له ، وخصوصية تكون الكفارة له مأخوذة فيها وهذه في كل منها غير ما هو في غيرها وبذلك يكون الطبيعة المأمور بها فرداً من الطبيعة متميزاً عن سائر الافراد . وأيضاً نوقش في هذا القول بأن غاية ما يدلّ عليه النص ترتب الأحكام الثلاثة على الجماع ، الكفارة واتمام الحج والحج من قابل ومن المعلوم ان مجموع هذه الأحكام لا يترتب إلاّ على الجماع الأول ورد بان عدم امكان ترتب الثاني والثالث لا يمنع من ترتب الأول ووجه القول الثاني يعرف مما ذكر للخدشة في الوجه الأول والأصل ووجه القول الثالث ان القدر المتيقن ترتب الكفارة على الجماع الذي لم يفسد بالجماع فما لا يفسده الجماع يتكرر الكفارة به واما ما أفسد بالجماع فلا يتكرر به الكفارة هذا . وقد ذكر في الجواهر بعض التحصيلات في المسئلة في صدق تكرار السبب وعدمه فراجعه ( 1 ) ان شئت . والله هو العالم . الأمر الثالث : الظاهر أنه لا خلاف في أنه لو تكرر منه حلق الرأس في وقت واحد بان حلق بعض رأسه ثم حلق بعضاً آخر لا تتكرر الكفارة لعده في العرف حلقاً واحداً بل كما في الجواهر المنساق مما ورد فيه كتابا وسنة اتحادها بحلق الرأس أجمع على ما هو المتعارف فيه ولا ريب في تعدد مصداق الحلق لكل جزء منه نعم ان كان
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 417
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤١٧
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 20 / 431 .