غيره فلم أقف على نصّ يقتضي تعيين ذبحه في هذين الموضعين فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيداً . وكيف كان فمن الروايات موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : « الرجل يخرج من حجته شيئاً يلزمه منه دم يجزئه ان يذبحه إذا رجع إلى أهله ؟ فقال : نعم وقال فيما أعلم - يتصدق به قال إسحاق : وقلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : الرجل يخرج من حجته ما يجب عليه الدم ، ولا يهريقه حتى يرجع إلى أهله ؟ فقال : يهريقه في أهله ، ويأكل منه » ( 13 ) وعن مرآة العقول : يخرج في أكثر النسخ بالخاء المعجمة ثم الجيم الأظهر انه بالجيم أولا والحاء المهملة أخيراً بمعنى يكسب وروى صدره في التهذيب إلا أنّه قال : « الرجل يخرج من حجه وعليه شئ ويلزمه فيه دم » ( 14 ) . وقال العلامة المجلسي فيه في ملاذ الاخبار بعد ذكر القول المشهور ( يمكن حمل هذا الخبر على ما إذا لم يمكنه البعث ، وحمل هذا الحديث على ما إذا هو رجع وفات منه الذبح أو النحر في منى أو مكة ليس ببعيد وكان عبارة صدر الحديث في نسخة الكافي لا تخلو من الاضطراب فلا يدلّ على جواز تركه مطلقاً بمكة أو بمنى ) . وإن قال بعض الاعلام وفرع عليه وقوع التعارض بينه وبين صحيحتي ابن بزيع عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) أحدهما قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس ؟ فقال : أرى أن يفديه بشاة ويذبحها بمنى » ( 15 ) وفي الآخر قال : « سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس ، وأنا أسمع فأمره أن يفدي
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 412
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤١٢
هامش
( 13 ) الكافي ، ج 4 ، ص 488 ، ح 4 .
( 14 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج ، ح 1712 / 358 .
( 15 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، ح 3 .