تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

وأخرى ينعقد على عنوان كلّي فإن كان الاجماع على الوجه الأول فلا بدّ من الاقتصار على الموارد التي انعقد فيها الاجماع ولا يجوز التعدي عنها وان كان على الوجه الثاني فاللازم الأخذ باطلاق معقد الاجماع كما إذا قام دليل لفظي على ذلك فللفقيه الفتوى بالحكم معتمداً على الاجماع ولو في مورد الاختلاف والظاهر أن الاجماع في المقام قام على الوجه الثاني كما يظهر ذلك بالمراجعة في كلمات القوم . . . وقال في طي ما أفاده لا يبعدان تكون إصالة الصحة في العقود بنفسها معقد الاجماع بالخصوص ( 5 ) . وعلى هذا يستقيم التمسك باطلاق الدليل أي الاجماع ولعل الوجه في ذلك سيما في العقود والإيقاعات ان أصحابنا الذين كان دأبهم في كتبهم الفتوائية بيان الحكم بألفاظ وردت في النصوص إذ رأينا أنهم يطلقون ما يدل على الحكم ولا يقيدونه بقيد نستكشف من اتفاقهم ان ما أفتوا به وصل إليهم من الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) . ونحوا من التمسك بالاجماع التمسك بالسيرة المصرح بها في كلام غير واحد منهم التي ادعيت قطعيتها حتى من جميع المسلمين سيما في المعاملات والعقود والإيقاعات لا شك في استمرارها من عصر الشارع المقدس وأوصيائه الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين إلى عصرنا . ويدل على حجية إصالة الصحة سيما في العقود والإيقاعات ما يترتب على عدم حجيتها وترك العمل بها من اختلال النظام كما أشير إليه في كلام الإمام ( عليه السلام ) في باب اليد : انه لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق ( 6 ) وبالجملة لعل الأقوى شمول

هامش
( 5 ) فوائد الأصول : 2 / 244 تأليف شيخنا الأستاذ المحقق الكاظمي تقريراً لبحث أستاذه المحقق النائيني قدس سرهما .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .