معاوية بن عمار : « سألت أبا عبد الله عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر ؟ قال : ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه » ( 1 ) فإنه يلزم منه أن يكون أمره قبل السعي أهون من بعده . وأمّا القول بصحتها مع الكفارة كمن ارتكب ذلك قبل أن يقصر فالقول به يحتاج إلى الدليل . اللهم إلا أن يتمسك لصحتها بالأصل وللكفارة بصحيح معاوية إمّا بالمنطوق أو الأولوية . لا يقال : يردّ هذا القول مفهوم ما في صحيح معاوية ( قبل ان يقصر ) فإنَّه يدل على أنَّ ذلك منه إن كان قبل السعي يفسد عمرته ولا يكتفي فيه بالكفارة . فإنَّه يقال : هذا القيد مذكور في كلام السائل فلعلَّ كان مورد ابتلائه الوقاع قبل التقصير فأجابه ( عليه السلام ) بما هو حكمه وحكم من ارتكبه قبل السعي . وأمّا القول ببطلانها مع القضاء والكفارة أو بدونها خلاف الأصل محتاج إلى الدليل إذاً فالقول الصحيح هو القول الثاني المبني على صحة العمرة ووجوب الكفارة أمَّا البناء على صحتها للأصل وأمَّا وجوب الكفارة فبالأولوية المستفادة من صحيح معاوية . وأمّا الاستدلال بمنطوقه لإثبات الكفارة بأن يقال : باطلاق قوله : « قبل ان يقصر » وشموله لما قبل السعي كما يشمل ما بعده حتى يكون مدلول « قبل أن يقصر » قبل الخروج من الإحرام كما أفاده بعض الأعلام وجعله نظير سؤال السائل عن التكلم قبل السلام فإنَّه يعم جميع حالات الصلاة ولا خصوصية لبعد التشهّد وقبل
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 189
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٨٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .