تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

عبد الكريم ( 9 ) عن أبي بصير ( 10 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يذبح بمكة إلا الإبل والبقر والغنم والدجاج » ( 11 ) وهذا يدل على حرمة ذبح ما يقبل الذبح والتذكية إلا الأربعة المذكورة الَّتي يطلب لحمها إلا أن شمول إطلاقها في المنع عن ذبح غير ما ذكر لصورة الضرورة كما إذا صار معرضاً للتلف ميتة في غاية البعد فالمراد منه والله أعلم إمّا المنع عن الذبح في غير حال الضرورة أو للانتفاع بلحمها . وكيف كان فهذا المتن ومتن ما رواه الصدوق واحد غير أنَّ لفظ الفقيه « بالحرم » بدل بمكة ولذا يمكن أن يجعل ذلك مؤيداً ووجهاً لترجيح نسخة الفقيه على التهذيب لقوة احتمال كون ما رواه ابن مسكان عن أبي بصير وعبد الكريم عنه واحد فالترجيح يكون مع نسخة الكليني والصدوق مضافاً إلى تقديم إصالة عدم الزيادة على النقيصة وبذلك أي بموافقة رواية عبد الكريم مع رواية ابن مسكان إلا في « بمكة » يجبر ضعف رواية عبد الكريم ويطمئن النفس بصدوره . وبالجملة يقع التعارض بين ما رواه التهذيب وما رواه الكليني في الكافي والصدوق في الفقيه والظّاهر ترجيحهما عليه وقد كان لأبي بصير يحيى بن القاسم كتاب في مناسك الحج والظّاهر ان هذا الحديث من مروياته ولعله كان موجوداً عند العدة من مشائخ الكليني وسائر رجال السند إلى أبي بصير وعند الحسين بن سعيد وسائر رجال سند الشيخ وإنَّما لم يكتفوا بالرواية بالوجادة لما استقر به عادتهم في تحمل الحديث وروايته وسواء اعتنى بهذا الاحتمال أو لم يعتن به لا مجال للطعن

هامش
( 9 ) ابن عمر والخثعمي من الخامسة واقفي له كتاب .
( 10 ) ان كان هو يحيى بن القاسم له كتاب مناسك وان كان هو ليث المرادي أيضاً له كتاب من الرابعة .
( 11 ) الكافي : 4 / 231 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 163 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني