تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فإنّه يقال : هذا خلاف ظاهر الخبر فإنّه يكفي في الفرار من الفداء بيان كونه عليه إن أطعمه المحل أمّا الحكم بدفنه لأجل حرمته المطلقة حتّى لا يرتكب أحد الحرام بأكله . اللهم الا أن يقال : إنه محرم عليه طرحه وجعله في معرض أكله المحل وهذا أعم من كونه حراماً على المحل . وبالجملة الخبر ليس صريحاً في حرمته على المحل ، مضافاً إلى ضعف سنده بالإرسال إن لم نقل بأنّ ابن أبي عمير من أصحاب الإجماع واتفقوا على أنَّ مراسيله كالمسانيد . لا يقال : لا أصل لذلك فإنَّه يتم لو لم يكن لمثله الرواية عن الضعفاء وقد عثرنا على جملة من الموارد يروى هو عن الضعفاء . فإنه يقال : مرادهم انهم لا يروون إلا خبرا كان صدوره عن الإمام ( عليه السلام ) ثابتاً ومعلوماً عندهم ولو بواسطة القرائن ويكفي ذلك في الاعتماد على الخبر والاطمينان بصدوره هذا . وقد يناقش في دلالة المرسلة بإيمائها إلى جواز إطعامه وإن أوجب فداء آخر . وفيه : انَّ عليه يحكم بالجواز في جميع الأفعال الَّتي جعل في ارتكابها الفداء إلا إذا دلَّ الدليل بالخصوص على حرمته والقول به في غاية الاشكال . ثم إنّه ربما أيد القول المشهور بان التذكية إنّما تتحقق بذكر الله تعالى على ذبحه ولا معنى لذكره على ما حرَّمه فيكون لغواً . وفي قبال الأخبار الدالة على حرمة الصيد على المحل والمحرم وكونه ميتة ما يدل على حليّته على المحل كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا قتل الصيد
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 142 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني