فإنّه يقال : هذا خلاف ظاهر الخبر فإنّه يكفي في الفرار من الفداء بيان كونه عليه إن
أطعمه المحل أمّا الحكم بدفنه لأجل حرمته المطلقة حتّى لا يرتكب أحد الحرام بأكله .
اللهم الا أن يقال : إنه محرم عليه طرحه وجعله في معرض أكله المحل وهذا أعم من كونه
حراماً على المحل .
وبالجملة الخبر ليس صريحاً في حرمته على المحل ، مضافاً إلى ضعف سنده بالإرسال إن
لم نقل بأنّ ابن أبي عمير من أصحاب الإجماع واتفقوا على أنَّ مراسيله كالمسانيد .
لا يقال : لا أصل لذلك فإنَّه يتم لو لم يكن لمثله الرواية عن الضعفاء وقد عثرنا على
جملة من الموارد يروى هو عن الضعفاء .
فإنه يقال : مرادهم انهم لا يروون إلا خبرا كان صدوره عن الإمام ( عليه السلام ) ثابتاً
ومعلوماً عندهم ولو بواسطة القرائن ويكفي ذلك في الاعتماد على الخبر والاطمينان
بصدوره هذا .
وقد يناقش في دلالة المرسلة بإيمائها إلى جواز إطعامه وإن أوجب فداء آخر .
وفيه : انَّ عليه يحكم بالجواز في جميع الأفعال الَّتي جعل في ارتكابها الفداء إلا
إذا دلَّ الدليل بالخصوص على حرمته والقول به في غاية الاشكال .
ثم إنّه ربما أيد القول المشهور بان التذكية إنّما تتحقق بذكر الله تعالى على ذبحه
ولا معنى لذكره على ما حرَّمه فيكون لغواً .
وفي قبال الأخبار الدالة على حرمة الصيد على المحل والمحرم وكونه ميتة ما يدل على
حليّته على المحل كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا قتل الصيد
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 142
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٤٢