وقال في الجواهر : ( كما صرح به الشيخ والحلِّي ، والقاضي ويحيى بن سعيد والفاضلان وغيرهم على ما حكى عن بعضهم بل هو المشهور شهرة عظيمة بل لم يحك الخلاف فيه بعض من عادته نقله ، وإن ضعف بل في المنتهى وعن التذكرة الإجماع عليه بل هو المراد أيضاً ممّا في النهاية والمبسوط والتهذيب والوسيلة والجواهر على ما حكى عن بعضها انّه كالميتة بل في الأخير الإجماع عليه أيضاً وساق الكلام إلى أن قال : لكن عن الفقيه ، والمقنع ، والمختصر الأحمدي انه ان ذبحه في الحل جاز للمحل أن يأكله بل في الأوّل انّه لا بأس أن يأكل المحل ما صاده المحرم وعلى المحرم فداؤه نحوه المحكى عن المفيد والمرتضى أيضاً لكن يمكن إرادة عدم حرمة عين صيد المحرم على المحل على معنى أنَّ له تذكيته وأكله لا أن المراد الأكل مما ذكاه المحرم بصيده ) ( 15 ) ثم ذكر ميل بعض متأخِّري المتأخرين إليه ) . وعلى كلِّ حال فقد دلَّ على القول المشهور ما رواه الشيخ بسنده عن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) قال : « إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبَحه أو حرام » . ( 16 ) ودلالته على حرمته على المحرم والمحل مطلقاً وإن ذبحه المحرم في الحلّ ظاهرة ولكن نوقش في حجيّته بضعف سنده بوهب . وما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار ( 17 ) عن الحسن بن موسى الخشاب ( 18 ) عن إسحاق ( 19 ) عن جعفر إنَّ علياً ( عليه السلام ) كان يقول : « إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم وإذا ذبح
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 140
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٤٠
هامش
( 15 ) جواهر الكلام : 18 / 288 و 290 .
( 16 ) تهذيب الأحكام : 5 / 377 ح 1315 وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب تروك الاحرام ح 4 .
( 17 ) القمي يلقب ممولد الظاهر مما ذكر في ترجمته والله أعلم وثاقته من السادسة .
( 18 ) من وجوه أصحابنا مشهور كثير العلم والحديث كأنه من السادسة .
( 19 ) ابن عمار فطحي ثقة من الخامسة .