ثم إن الظاهر عن التذكرة ( 2 ) عدم الخلاف بين فقهاء الفريقين في أنّ أهل مكة يحرمون للحج من مكة ولم يذكر فيه خلاف بينهم . ثم إن الظاهر أن الإحرام من المنزل لمن كان منزله دون الميقات ولأهل مكة من باب الرخصة دون العزيمة بل يستفاد من رواية عبد الرحمن بن الحجاج أفضليّة الإحرام من أحد المواقيت . نعم لا يجوز لمن منزله دون الميقات الا الاحرام من منزله أو من الميقات فلا يجوز أن يحرم من قبل منزله كما لا يجوز له أن يحرم بعده . ثامنها : فخ وفي الجواهر : ( وتجرد الصبيان من فخ وهو بئر معروف على فرسخ من مكة إلى - أن قال - وعن السرائر أنه موضع على رأس فرسخ من مكّة قتل فيه الحسين بن علي بن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يعني الحسين بن علي بن الحسين بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعلى كل حال فدليله صحيح ابن الحر ( 1 ) سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصبيان من أين نجردهم ؟ فقال : كان أبي يجردهم من فخ ( 2 ) ونحوه صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) انما الكلام في أنّ ذلك كناية على جواز احرامهم منه كما صرح به بعضهم بل ربما نسب إلى الأكثر بل في الرياض يظهر من آخر عدم الخلاف فيه أو أن احرامهم من الميقات ولكن رخص لهم في لبس المخيط إلى فخ فيجردون منه كما عن السرائر والمقداد والكركي قولان : أقواهما الثاني لعموم نصوص المواقيت والنهي عن تأخير الإحرام عنهما وعبادة الصبي شرعية أو تمرينية
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 421
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٢١
هامش
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 8 / 204 .
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب المواقيت ، ح 2 .