تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

نقول بتقييد رواية محمد بن مسلم الدالة بالاطلاق على حكم الطواف الواجب والمندوب بهذه الروايات الواردة في الطواف الواجب الذي يؤتى به في ضمن الحج أو العمرة ، سواء كانا واجبين أو مندوبين وكان الوقت مضيقا أو موسعا . وسيأتي الكلام بتمامه في ضمن البحث عن أحاديث الباب . ثم الظاهر أن مرادهم من التجاوز عن النصف وعدم الاكتفاء بالثلاثة ولزوم إتمام الأربعة هو الشوط الرابع الذي هو واقع بين ثلاثة أشواط الأولى والثلاثة الثانية وليس مرادهم من النصف ثلاثة أشواط ونصف وعلى هذا لا حاجة إلى الاحتياط فيما بين الثلاثة والنصف وتمام الأربعة وإن قلنا به في المناسك . هذا تمام الكلام حسب فتاوى الفقهاء رضوان الله عليهم . وأما روايات الباب : فمنها ما رواه الكليني ( قدس سره ) عن محمد بن يحيى ( 1 ) عن سلمة بن الخطاب ( 2 ) عن علي بن الحسن ( 3 ) عن علي بن أبي حمزة ( 4 ) ومحمد بن زياد ( 5 ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال : « إذا حاضت المرأة وهي بالطواف بالبيت ( أو ) وبين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته فان هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله » ( 6 ) وهي ظاهرة الدلالة على صحة

هامش
( 1 ) العطار أبو جعفر القمي من الثامنة شيخ أصحابنا في زمانه ثقة عين .
( 2 ) من السابعة الراوستاني الازدور قاني قرية من سواد الري وصف بالضعف ولكنه روى عنه المشايخ .
( 3 ) الطاطري كأنه من السادسة واقفي وصف بأنه شديد العناد في مذهبه .
( 4 ) من الخامسة متهم ملعون .
( 5 ) من السادسة أو الخامسة ولعله هو ابن أبي عمير المشهور .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 85 من أبواب الطواف ح 1 .