ويحلّ منها ثم يتفق بعد ذلك له الخروج من مكة .
وأمّا صحيح الحلبي وإن كان قوله : « يتمتع بالعمرة » ظاهر فيما ذكره إلاّ أن قوله
« يهلّ بالحج من مكة وما أُحب أن يخرج منها إلاّ محرماً » صريح في أن موضوع السؤال
والجواب المتمتع الذي فرغ من عمرته وعلى هذا فالأقوى هو الوجه الأول وإن كان
الاحتياط ترك الخروج في أثناء العمرة والله هو العالم .
هل يجوز العدول عن التمتع
مسألة 6 - الظاهر أنه لا خلاف بين الفقهاء رضوان الله عليهم في أن من وظيفته التمتع لا يجوز له العدول عنه إلى القران والإفراد اختياراً ويدل على ذلك كلما دلّ على أن المفروض على النائي التمتع ومقتضى الأصل عدم جواز العدول كما أن مقتضى الأخبار والأصل عدم إجزاء الإفراد والقران للنائي . نعم ، اتفقت كلماتهم أيضاً في الجملة على جواز العدول إن ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج . والأخبار على ذلك متضافرة لا معارض لها إلا ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن محمد بن سهل ( 1 ) عن زكريا ابن آدم ( 2 ) ( الاستبصار زكريا بن عمران ) ( 3 ) قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة ؟ قال :
هامش
( 1 ) ابن اليسع الأشعري القمي له مسائل عن الرضا ( عليه السلام ) وكتاب من السادسة .
( 2 ) القمي جليل عظيم القدر من السادسة من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) .
( 3 ) القمي من الخامسة وهو يروي عن الكاظم ( عليه السلام ) .