صفاته العليا الحقيقية . إلا أن كل ذلك لا يمنع من اعتبار الملكية الاعتبارية التي لا أثر
لها إلا انتزاع بعض الآثار له ، فالفعل الذي في مراتبه المتأخرة ملك للعبد يكون له أن
يفعله أو يتركه يجعل له حتى لا يكون له في عالم التشريع تركه ويجب عليه فعله .
وبعبارة أُخرى : يجعل العبد بهذا الاعتبار ما كان له قدرة تكوينية في فعله وتركه لله
تعالى ويجعله له حتى لا يكون مختاراً في تركه أو في فعله حسب الموارد . ولا
ندري ما المنافاة بين مثل ذلك ومالكيته الحقيقية عز اسمه ؟
وبعبارة ثالثة : يعتبر هنا عدم مالكية نفسه واختياره بالنسبة إلى الفعل والترك
فيعتبر اختياره التكويني اعتباراً لا اختياراً .
وبالجملة : فبمثل ذلك واعتبار ضد الأمر التكويني وهو اختياره بالنسبة إلى الفعل
والترك كلا اختيار يصحح المالكية الاعتبارية لله تعالى .
وأما سائر ما أفاده من إحاطته إحاطةً كذائيةً وارتباط جميع الموجودات بنفس ذواتها
به وأمثال هذه الكلمات فنحن لا نتجسر بالقول عن حقيقة ذلك ونرى أنفسنا عاجزين عن
كيفية إحاطته ، غير أنا نعلم أنا عباده وخلقه محتاجون إليه في الوجود والبقاء وإنا
لله وإنا إليه راجعون . وبالجملة : فالمالكية الاعتبارية بمثل هذه المعاني متصورة له
تعالى .
ثم إن مقتضى كون النذر ديناً وجوب إخراجه من صلب المال كسائر الديون ، غير أنه ذهب
جمع من الفقهاء بأنه يخرج من الثلث .
قال في المستند : ( وعن الإسكافي والصدوق والنهاية والتهذيب والمبسوط والمعتبر
والمختصر النافع والجامع وجوب قضائه من الثلث لصحيحتي ضريس وابن
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 28
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨