تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الحديث محفوظا ومروياً من وجه آخر أو وجوه ولكن بإسناد خاص كان غريبا فعلى هذا يمكن أن يكون اضطراب الشخص في الحديث كاشفاً عن سوء الحفظ فلا يعتمد عليه . فإن قلت : هذا الذي ذكرت هو تعريف للحديث المضطرب وصفة للحديث وليس تعريف مضطرب الحديث الذي هو من صفات الراوي فمن يروي الحديث الذي اختلفت رواته أو راويه ، ليس مضطرب الحديث غاية الأمر يكون راويا للحديث المضطرب فالضعف إن كان ، فيما يرويه لا في روايته فلا يضر ذلك برواياته المستقيمة . اللهم إلا أن يقال : إن توصيف الشخص بذلك إنما يصح إذا كان أكثر ما يرويه الأحاديث المضطربة . قلت : يوصف الرواي بأنه مضطرب الحديث لروايته سنداً أو متناً تارة بصورة كذا وأُخرى بصورة أُخرى فهو مضطرب الحديث وإن كان الحديث المضطرب يطلق على هذا وعلى ما اختلف رواية في سنده أو لفظه . وبالجملة ، فاللازم الاستقصاء عن ذلك هل استقر اصطلاحهم في الحديث المضطرب على ما كان في متنه أو سنده غرابة وفي مضطرب الحديث على من كان في حديثه غرابة ؟ فإن كان الثاني ، فلا يدل غرابة ما يرويه على ضعفه وضعف روايته ما ليست فيه الغرابة وإن كان المراد الأول كما هو الظاهر فهو يدل على الضعف لدلالته على سوء الحفظ . نعم ، الاضطراب في المذهب إذا كان الشخص ثقة بنفسه ، لا يضر كما لا يضر روايته عن الضعفاء بما رواه عن الأقوياء .