حضوره لعدم اليقين به قبل الشك فيه حتى يستصحب بقائه إلى زمان الشك ، فلا
يمكن الحكم بوجوب القران أو الا فراد عليه للشك في تحقق موضوعه . أما ما هو موضوع
التمتع فهو من لم يكن أهله حاضر المسجد الحرام .
وبعبارة أُخرى من لم يكن حاضر المسجد الحرام فيجرى فيه ( أي عدم كونه حاضر المسجد
الحرام ) الأصل ولو بالعدم الأزلي فيقال : حضور هذا عند المسجد الحرام لم يكن والآن
كما كان وهذا مثل إجراء إصالة عدم القرشية التي يثبت بها عدم كون المرأة قرشية وإن
لم يثبت بها كونها غير القرشية ومنتسبة إلى غير قريش ، غير أن ذلك يكفي في اجراء
حكم غير القرشية عليها لان موضوع حكمها هو عدم انتسابها إلى قريش ، وهو يثبت
باستصحابه بالعدم الأزلي لانتسابها إلى غير قريش الذي لم يكن له حالة سابقة وفي
المقام أيضا موضوع وجوب التمتع هو من لم يكن حاضر المسجد الحرام وهذا يثبت
باستصحاب عدمه الأزلي لا من كان خارجا عن المسجد الحرام ومن كان غير حاضر المسجد
الحرام ، فعلى هذا لا يجب الفحص ويبنى على الاستصحاب .
هذا وقد أفاد بعض الأعاظم إمكان احراز الموضوع بالأصل النعتي قال : ( وتقريبه : أن
صفة الحضور والوطنية للشخص قد تتحقق باتخاذ نفسه بلدا وطنا له وقد تتحقق بمرور
زمان على سكناه في بلد كما إذا سكن فيه مدة خمسين سنة فإن البلد يكون وطنا له قهرا
وقد تتحقق باتخاذ متبوعه التوطن في البلد الفلاني كوالده أو جده أو مولاه ، فليست
الوطنية من الصفات الذاتية كالقرشية وإنما هي من الصفات العرضية بمعنى أن الشيء
يوجد أولا ثم يعرض عليه صفة الوطنية وهذا بخلاف القرشية فإن الشخص يوجد أولا إما
قرشيا أو غير قرشي وليست عارضة بالمعنى المتقدم فالوطنية تنشأ إما باختيار نفسه أو
اختيار متبوعه وتكون من الصفات
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 248
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٨