للحكم بالجواز فإن عدم العلم بإرادته استيجار الغير لا يستلزم العلم بإرادته الأعم من
نفسه وغيره وما هو المجوز لذلك العلم بعدم إرادته خصوص استيجار الغير لا عدم العلم
بذلك كما لا يخفى .
هذا وإذا عين المعطي شخصاً تعين إلا إذا علم أن ذكره لم يكن على سبيل التعيين
وكان من باب المثال وإن علم أن المعطي في تعيينه وقع في الاشتباه وعين من ليس له
صلاحية ذلك كما إذا كان معذوراً من أداء بعض الأعمال فالظاهر أنه يجب عليه الرجوع
إلى المعطي ولا يجوز له استيجار غيره بعد ما كان تعيينه لا على سبيل المثال خلافا
لما في العروة فإنه جوز ذلك كما جوز ذلك بعض الأعاظم إذا علم برضاه به . ( 1 )
وفيه : أن مجرد العلم بالرضا لا يكفي في التصرف في مال الغير إلا بالإذن الصريح أو
الفحوى أو شاهد الحال .
هامش
( 1 ) معتمد العروة : 2 / 167 .