أنه يخرج من الثلث في صورة الشك ) . ( 1 ) وفيه : إنا إن علمنا بالوصية بالحج الواجب وشككنا في أنه هل كان على الموصي حجة الإسلام حتى يخرج من الأصل أم لم يكن عليه ، نحمل فعله على الصحة ونقول بإخراجه من الأصل ، كما إذا شككنا في وكالة من يعامل عن أحد وكالةً وفي ولاية من يعامل في مال ولايةً ، نحمل معاملاته على الصحة وإن كان الشك في ذلك لا يرجع إلى نفس العمل بل يرجع إلى حال العامل ، بخلاف ما إذا علمنا بالوصية بالحج وشككنا في أنها بالحج الواجب أو المندوب ، فلا يجوز التمسك بأصالة الصحة لإثبات كون متعلق الوصية الحج الواجب ، كما إذا شككنا في أن المعاملة الكذائية وقعت بيعاً حتى تكون باطلة أو صلحاً حتى تكون صحيحةً ، فلا يجوز التمسك بأصالة الصحة لإثبات وقوعها صلحاً وإن كان الشك فيه راجعاً إلى نفس العمل . وبالجملة : أصالة الصحة لا تجري في تحقيق ماهية المعاملة وعنوانها إذا شك في وقوعها بين عنوانين أحدهما صحيح والآخر فاسد . وكيف كان : لا محل لإجراء أصالة الصحة لتعيين وقوع الوصية على واحد من الوجهين . والحاصل من ذلك كله عدم وجود ما يدل على وجوب البناء على كون الموصى به حج الإسلام حتى وجب إخراجه من أصل التركة ، إذاً فإن لم يف الثلث بالحج ، لا شيء عليه بمقتضى الأصل وإن كان وافياً بالثلث فلا يجوز إخراجه من الأصل .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 169
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٦٩
هامش
( 1 ) معتمد العروة : 2 / 112