نيابة واحد عن اثنين أو أكثر
مسألة 25 - قال في الجواهر : ( ولا يصح أن ينوب نائب واحد عن اثنين في حج واجب لعام واحد بلا خلاف أجده فيه . بل الإجماع بقسميه عليه لعدم ثبوت مشروعية ذلك بل الثابت خلافه ، فلو وقع الحج كذلك بطل لامتناعه لهما لعدم قابليته للتوزيع ولا لواحد بخصوصه لعدم الترجيح ولاله لعدم نيته له فليس حينئذ إلا البطلان ) . ( 3 ) فالعمل الواحد المركب ذات الأجزاء والشرائط وإن كان قابلاً لأن يصدر من اثنين إذا لم يكن صدوره من واحد من شرائطه إلا أنه لا يجزي عن العملين المستقلين المشروط وجود كل منهما بصدوره عن عامل واحد أو مستقلاً عن الآخر . نعم يمكن تصور الاشتراك في الحج الواجب على الاثنين ، بأن نذرا كل منهما أن يشترك مع الآخر في إحجاج شخص أو استنابته فيحج النائب عنهما هذا الحج الواجب عليهما فهو نائب به عن اثنين . هذا كله في الحج الواجب وأما في المندوب فيجوز أن يأتي به عن نفسه وغيره واحداً كان أو أكثر وذلك للإجماع ودلالة الأخبار الكثيرة مثل صحيحة محمد بن إسماعيل : قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) كم أُشرك في حجتي ؟ قال : سألت كم شئت » وفي بعضها : « لو أشركت ألفاً في حجتك لكان لكل واحد حجة من غير أن تنقص حجتك شيئا » ، ( 1 ) على النيابة واشتراك الغير في الإتيان بالعمل . وأما التشريك في الثواب وإهدائه إلى الغير فجوازه ثابت في مطلق العبادات