والطاعات ولا ينافي ذلك ما جاء في بعض الروايات في من نوى أن أدخل غيره في حجته فنسي « الآن فأشركها » :
فإنه ظاهر في جعل الثواب له وإنه بمنزلة التشريك من أول الأمر وكيف كان فالظاهر
عدم الخلاف في ذلك .
نعم ربّما يقال : إن ظاهر هذه الروايات جواز التشريك إذا حج عن نفسه وأما في الحج
عن غيره فلا دلالة لها عليه . ( 2 )
وفيه : إلغاء الخصوصية وإن بعد دلالة هذه الأخبار بجواز التشريك إذا كان حاجاً عن
نفسه لا يحتمل اختصاص الحكم بصورة كون الحج عن نفسه .
مضافا إلى إمكان أن نقول : إن المراد « بحجتي » الحج الصادر منه بالمباشرة لا خصوص الحج
الذي نواه لنفسه . والله تعالى هو العالم .
نيابة اثنين أو أزيد عن واحد
مسألة 26 - يجوز نيابة اثنين وأزيد عن شخص واحد ، ميتا كان أو حياً في الحج المندوب . قال في الجواهر : ( فقد أُحصي عن علي بن يقطين في عام واحد ثلاثمأة ملبياً ومائتان وخمسون وخمسمأة وخمسون ) . ( 1 ) وفي حاشية الوسائل : « قد روى الشيخ والكشي عن علي بن يقطين أنه أُحصي له في عام واحد من وافى عنه إلى الحج فكانوا مأة وخمسين ملبياً وروي
هامش
( 2 ) مستمسك العروة : 11 / 74 .
( 1 ) الجواهر : 17 / 388 .