ثلاثمأة وأنه كان يعطي بعضهم عشرين الفاً وبعضهم عشر آلاف وأدناهم خمسمأة درهم ) . ( 2 )
وعن المنتهى التصريح بعدم جواز الحج ندباً عن الحي إلا بإذنه .
وفي الجواهر : ( أنه واضح الضعف ( 3 ) ولعله لإطلاق بعض الأخبار ) .
ويجوز ذلك في الواجب أيضاً عن الميت ، كما إذا كان عليه حجان مختلفان نوعاً كحجة
الإسلام والنذر أو متحدان كحجتين واجبتين بالنذر وعن الحي إذا كان لا يقدر هو
بنفسه سواء كانا مختلفين بالنوع أو متحدين ، فيجوز له استيجار شخصين في عام واحد
وذلك لإطلاق الأدلة وعدم ما يدل على الترتيب بينهما ، كما يجوز ذلك إذا كان أحدهما
واجباً والآخر مندوبا . بل قيل : يجوز أن يستأجر أجيرين لحج واحد كحجة الإسلام في
عام واحد احتياطاً ، لاحتمال بطلان حج أحدهما .
وفيه : إن كان المراد استيجار أحدهما المعين لحجة الإسلام التي عليه في الواقع
منجزاً والآخر احتياطاً ورجاءاً فيشكل للثاني الدخول في الحرم ، لأنه لا يجوز دخول
الحرم بدون الإحرام وكون مثله محرماً غير معلوم وإن كان المراد استيجار كل منهما
للحج الواجب حتى يكون كلاهما أو واحد منهما موجبا لبراءة ذمته ، فصحة كليهما مبنية
على اتفاق خروج كليهما عنه في زمان واحد ، وأما إذا اتفق سبق أحدهما على الآخر .
ينطبق الواجب على الأول منهما دون الثاني وعلى فرض بطلان الأول ينطبق على الثاني دون الأول ، فعلى هذا نيابة الاثنين عن الواحد -
يتحقق إذا اتفق خروج كليهما عن الواجب في زمان واحد .
هامش
( 2 ) حاشية وسائل الشيعة : 11 / 202 .
( 3 ) الجواهر : 17 / 388 .