الإجزاء ، وذلك لإطلاق طائفة من أخبار العدول المذكورة في الوسائل . ( 1 ) ولا وجه لانصرافها إلى الحاج عن نفسه ، غير كون الحج عن نفسه متيقناً منه ، ولكن ذلك لا يوجب الانصراف واختصاص المطلق به كما في سائر الموارد وإلا فلا يبقى إطلاق لمطلق ، لأن في كل مطلق يوجد قسم خاص شمول المطلق له يقيني أو أظهر فيه من سائر الأفراد . وبعبارة أُخرى : المطلق يدل عليه بالنص وفي غيره يكون بالظهور وهذا لا يوجب صرف حجية المطلق عن سائر أفراده واختصاصه بالمتيقن . ثم إن لازم القول بجواز العدول إلى الإفراد بل بوجوبه هو الإجزاء عن المنوب عنه لأن البناء على شمول الروايات للحج النيابي وعدم اختصاصه بالحج عن نفسه ذلك فكما يجزيه العدول في الحج النفسي يجزيه عن النيابي . وهذا نظير النيابة في الصلاة فمن شك فيها بين الثلاث والأربع يبني على الأربع ويأتي بصلاة الاحتياط ويجزي ذلك عن المنوب عنه . وإن علم بعد ذلك نقصان صلاته واقعاً . فلا فرق في ذلك بين صلاة نفسه وصلاته نيابة عن غيره . وأما استحقاق الأجير للأُجرة فإن كان أجيراً على الحج المفرغ للذمة ، فلا شك في استحقاقه ، لأنه أتى بما يجب عليه بحسب الإجارة . نعم إن كان أجيراً لخصوص حج التمتع أو لأفعال حج التمتع لا يكون مستحقاً للأُجرة في الصورة الأُولى ، وفي الثانية يكون مستحقا لها بنسبة ما أتى به من الأعمال إن لم تكن الإجارة واقعة على كل منها بوصف كونه سابقا على الأعمال المترتبة عليه وإلا فلا يستحق شيئا .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 154
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٥٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أقسام الحج