تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
بن السعيد ( 1 ) عن فضالة بن أيوب ( 2 ) عن أبي المغرا ( 3 ) عن سليمان بن خالد ( 4 ) قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : في الجدال شاة ، وفي السباب والفسوق بقرة ، والرفث فساد الحج » ( 5 ) . ولكن الظاهر بقرينة ما دل صريحاً على أن الأُولى له وأنها تامة أنّ المراد بالفساد وقوع الخلل الكبير فيها بحيث يوجب عليه بدنة والحج من قابل . ثم إنه لا فرق على القول بكون الحجة الأُولى تامة بين كونها مطلقة أو معينة . وهل يجب عليه أن يأتي بالحج الثاني بقصد النيابة عن المنوب عنه أو بهذا العنوان الذي وجب على نفسه ؟ الظاهر أنه يأتي به كذلك وإن كان يمكن أن يحتاط بإتيانه بقصد الواجب الذي عليه . هذا كله على القول بأن الحج الأول وقع صحيحاً ، وأما على القول بفساده وأن الفرض هو الثاني فالكلام فيه يقع في طي أُمور : الأول : هل المستفاد من الأدلة وجوب الحج عليه من قابل مطلقاً وإن لم يكن الحج الأول واجباً عليه أو انفسخت الإجارة لكونها مقيدة بسنة معينة إذ المراد من قوله ( عليه السلام ) : « عليه الحج من قابل » بيان فساد حجه وأنه حيث كان آتياً بالحج الواجب ، عليه الحج من قابل فلا يجزي عنه ، فإذا كان حجه مستحباً أو نيابة عن
هامش
( 1 ) من كبار السابعة . ( 2 ) من السادسة ثقة في حديثه مستقيماً في دينه ممن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم وتصديقهم وأقروا لهم بالعلم والفقه . ( 3 ) حميد بن مثنى من الخامسة ثقة ثقة له أصل . ( 4 ) من الرابعة كان قارياً وجيهاً وجهاً . ( 5 ) الكافي : 4 / 339 ، ح 6 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 147 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني