بن السعيد ( 1 ) عن فضالة بن أيوب ( 2 ) عن أبي المغرا ( 3 ) عن سليمان بن خالد ( 4 ) قال : « سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : في الجدال شاة ، وفي السباب والفسوق بقرة ، والرفث
فساد الحج » ( 5 ) .
ولكن الظاهر بقرينة ما دل صريحاً على أن الأُولى له وأنها تامة أنّ المراد بالفساد
وقوع الخلل الكبير فيها بحيث يوجب عليه بدنة والحج من قابل .
ثم إنه لا فرق على القول بكون الحجة الأُولى تامة بين كونها مطلقة أو معينة .
وهل يجب عليه أن يأتي بالحج الثاني بقصد النيابة عن المنوب عنه أو بهذا العنوان
الذي وجب على نفسه ؟ الظاهر أنه يأتي به كذلك وإن كان يمكن أن يحتاط بإتيانه بقصد
الواجب الذي عليه .
هذا كله على القول بأن الحج الأول وقع صحيحاً ، وأما على القول بفساده وأن الفرض هو
الثاني فالكلام فيه يقع في طي أُمور :
الأول : هل المستفاد من الأدلة وجوب الحج عليه من قابل مطلقاً وإن لم يكن الحج الأول
واجباً عليه أو انفسخت الإجارة لكونها مقيدة بسنة معينة إذ المراد من قوله ( عليه
السلام ) : « عليه الحج من قابل » بيان فساد حجه وأنه حيث كان آتياً بالحج الواجب ، عليه الحج من قابل فلا يجزي عنه ، فإذا كان حجه مستحباً أو نيابة عن
هامش
( 1 ) من كبار السابعة .
( 2 ) من السادسة ثقة في حديثه مستقيماً في دينه ممن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح
عنهم وتصديقهم وأقروا لهم بالعلم والفقه .
( 3 ) حميد بن مثنى من الخامسة ثقة ثقة له أصل .
( 4 ) من الرابعة كان قارياً وجيهاً وجهاً .
( 5 ) الكافي : 4 / 339 ، ح 6 .