الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا والأُخرى عليهما عقوبة » ( 1 ) .
وإضمارها غير مضر باعتبارها بعد ما كان المضمر مثل زرارة الذي لا يسأل الحكم عن غير
الإمام ( عليه السلام ) ودلالتها على إجزاء الأول عن التكليف ظاهر لا يحتاج إلى
البيان .
وما قيل من أن صدرها وإن كان مطلقاً يشمل المحرم النائب إلا أن ذيلها يدل على أنهما
حجا عن أنفسهما ( 2 ) لا يضر على ما نحن بصدده من كون الأول هو المكلف به والواقع عن
المنوب عنه ، لعدم احتمال الفرق في ذلك بين الحاج عن نفسه والنايب .
ومنها : صحيحة إسحاق بن عمار التي سبق ذكرها ، قال : « سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة
فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه إلى أن قال - : فإن ابتلى بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير
عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال : نعم ، قلت : لأن الأجير ضامن للحج ؟ قال ( عليه
السلام ) : نعم » ( 3 ) . وصحيحته الأُخرى : « في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئاً
يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة ؟ قال : هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح » . ( 4 )
قال بعض الأعاظم ( قدس سره ) : ( هذه الروايات صريحة في صحة الحج الأول وأنه الحج
الأصلي والثاني عقوبة ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 373 .
( 2 ) معتمد العروة : 2 / 58 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 15 من أبواب النيابة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : باب 15 من أبواب النيابة ح 2 .
( 5 ) معتمد العروة : 2 / 86 .