من حيث الكبرى لعدم دلالة الصيغة على أزيد من طلب إيجاد الطبيعة كما بين في محله
نعم ، قيل بأن ذلك مقتضى قاعدة السلطنة على الأموال والحقوق ، فإنها تقتضي وجوب
المبادرة إلى الأداء لأن التأخير خلاف تلك القاعدة . ( 1 )
وفيه : أن ما تقتضيه قاعدة السلطنة هو سلطنة صاحب المال والمستأجر على مطالبة الأجير
بأداء المال والخروج عن عهدة ما عليه سواء كان من الأعيان الخارجية أو كلياً ثابتاً
في ذمته .
وكذلك الاستدلال على وجوب التعجيل بما دل على حرمة حبس الحقوق ففيه : أن ما دل عليها
إن كان من أدلة حرمة الغصب والاستيلاء على مال الغير أو حرمة التصرف فيه ، فهو يجيء
في الأعيان الخارجية ، فمن استجار داراً لمدة معينة يجب عليه بعد انقضاء المدة
تسليمها إلى المؤجر وإخراجها عن تحت يده ، لأن بقاءها تحت يده استيلاء عليه وتصرف
يحتاج إلى رضى المالك وبقاء الكلي في الذمة وعدم رده ليس من الاستيلاء على مال
الغير والتصرف فيه وإن طالبه المستأجر وإنما يجب عليه الأداء لوجوب الوفاء بالعقد
ولقاعدة السلطنة . والله العالم .
فيما لو فضلت الأجرة أو قصرت
مسألة 19 : قد وردت روايات في أن من أعطى مالا يحج به ففضل منه أنه له ، ولم أجد في
الروايات حكم ما إذا قصرت الأُجرة إلا أن الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن في
صورة الفضل للأجير ما فضل وليس
هامش
( 1 ) راجع مستمسك العروة : 11 / 46 .