استظهرناه من سابقه أظهر منه كما لا يخفى ( 1 ) .
وأما ما رواه الشيخ في التهذيب قال : الحسين بن سعيد ، ( 2 ) عن فضالة بن أيوب ،
( 3 ) عن معاوية بن عمار ، ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : » قال الله عز وجل : ( ولله على
الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قال : هذه لمن كان عنده مال وصحة ، وإن
كان سوفه للتجارة فلا يسعه فإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام
إذا هو يجد ما يحج به ، وإن كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيي فلم يفعل فإنه لا
يسعه إلا الخروج ولو على حمار أجدع أبتر ، وعن قول الله عز وجل : ( ومن كفر ) قال :
يعني من ترك » . ( 5 )
فقد وقع مورداً للتقطيع في الوسائل ، فأورد صدره في 6 الحديث 1 إلى قوله » إذا
هو يجد ما يحجّ به » وأخرج ثانياً صدره وذيله في الباب 7 من أبواب وجوب الحج
الحديث 2 قال : » قال الله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه
سبيلا ) قال : هذه لمن كان عنده مال » - إلى أن قال - : » وعن قول الله عز وجل : (
ومن كفر ) يعني : من ترك » .
وأخرج ثالثاً وسطه في الباب 10 من أبواب وجوب الحج على من بذل له
هامش
( 1 ) × معنى الإطاقة هنا وفي حديث معاوية بن عمار » إن حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من
المسلمين » مغاير لما في الآية الكريمة وعلى الذين يطيقونه فدية بل يكون بمعني القدرة والاستطاعة
وليس معناه إعمال الوسع مع المشقة ، فلا وجه للأظهرية .
( 2 ) ثقة جليل من صغار السادسة .
( 3 ) الأزدي ثقة في حديثه ، مستقيم في دينه ، ممن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنه وهو . . . من
السادسة .
( 4 ) وجه من أصحابنا ، مقدم كبير الشأن عظيم المحل ، ثقة من الخامسة .
( 5 ) التهذيب : 5 / 18 ب 2 ح 52 .