والشيخ ( 1 ) عليهما الرحمة في التهذيبين واللفظ للتهذيبين ، قال : » سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : نعم ، إن حجة الإسلام واجبة
على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان أكثر من حج مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) مشاة ، ولقد
مرَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكراع الغميم ( 2 ) فشكوا إليه الجهد والعناء ، فقال : شدوا أزركم
واستبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم » ( 3 ) وفي الفقيه قال » فشكوا إليه الجهد والطاقة
والإعياء » . ( 4 )
والكلام فيها : أن القائل بكفاية القدرة على المشي إما أن يقول بكفايتها مطلقاً ولو
كانت بتحمل المشقة والعناء فالرواية تدل عليه ، لأن معنى قوله : ( عليه السلام ) » واجبة على
من أطاق المشي » إن كان من يقدر على المشي بصرف الطاقة وتحمل المشقة
والصعوبة فالرواية نص في وجوبها على من لا يقدر على المشي إلا بذلك ،
هامش
( 1 ) طريق الشيخ إلى معاوية بن عمار : الحسين بن سعيد ( من كبار السابعة ) عن فضالة بن أيوب من السادسة
عن معاوية بن عمار وو إلى الحسين بن يعيد في التهذيب عن الشيخ المفيد ( من الحادية عشر ) والحسين
بن عبيد الله ( من الحادية عشر ) وأحمد بن عبدون ( من العاشرة وعمر حتى شارك الحادية عشر ) كلهم عن
أحمد بن محمد بن الحسن ابن الوليد ( لعله من العاشرة ) عن أبيه ( من التاسعة ) وطريقه الآخرى عن أبي
الحسين ابن أبي جيد القمي ( من العاشرة وعمر حتى عاصر الحادية عشر ) عن ابن الوليد عن الحسين
الحسن بن أبان ( من الثامنة ) .
( 2 ) وفي مجمع البحرين : » وكراع الغميم بالغين المعجمة وزان كريم واد بينه وبين المدينة نحو من مأة وسبعين
ميلا وبينه وبين مكة نحو ثلاثين ميلا ومن عسفان إليه ثلاثة أميال » .
( 3 ) التهذيب : 5 / 441 ، الاستبصار : 2 / 141 ، الوسائل : أبواب وجوب الحج ب 11 ح 3
( 4 ) الفقيه : 2 / 259