حمار أجدع أبتر ، قال : فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً أو يركب بعضاً فليفعل » . ( 1 )
وسنده في التهذيبين موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب عن صفوان ( 2 ) ،
والظاهر أن الصحيح هو نسخة الوسائل ، لأن معاوية بن وهب من ثقات الخامسة ،
وصفوان بن يحيى من ثقات الطبقة السادسة ولا يروي من هو في الطبقة المتقدمة
( معاوية بن وهب ) عمن هو في الطبقة المتأخرة عنه ( صفوان بن يحيى ) .
وأما رواية موسى بن القاسم الذي هو من كبار السابعة وثقاتهم عن صفوان بن
يحيى الذي هو من السادسة فهي على القاعدة .
وأما دلالته فيمكن أن يكون قوله : ( فإن كان يستطيع أن . . . ) بياناً لتكليف من
عرض عليه الحج واستحيى وترك القبول ، فإنه يجب عليه أن يحج متسكعا ولو
بالمشي بعضاً والركوب بعضاً .
ومثله ما رواه الكليني ( قدس سره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
حماد بن عثمان ، ( 3 ) عن الحلبي ( 4 ) » عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : (
ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قال ما السبيل ؟ قال : أن يكون له
ما يحج به . قلت من عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أهو ممن يستطيع إليه
سبيلا ؟ قال : نعم ، ما شأنه يستحيي ؟ ولو يحج على حمار أجدع أبتر فإن كان يطيق
أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليحج » . ( 5 ) وهذا الحديث فيما
هامش
( 1 ) الوسائل ب 10 من أبواب وجوب الحج ح 1 .
( 2 ) راجع التهذيب : 5 / 32
( 3 ) من ثقات الخامسة .
( 4 ) الظاهر أنه عبيد الله بن علي الحلبي من كبار الخامسة ، وثقاتهم ، وبيتهم من بيوت الشيعة المعروفة .
( 5 ) الوسائل ب 10 من أبواب وجوب الحج ح 5 .