نسياناً .
نعم إذا قصد الأمر الوجوبي بدلا عن الأمر الندبي يمكن أن يقال بعدم الاكتفاء به
في حصول القربة بإتيان ما تعلق به الأمر الندبي كما لا يخفى .
الثاني من شرايط وجوب حجة الإسلام :
الحرية
فلا تجب على المملوك وإن أذن له مولاه وحصلت له الاستطاعة المالية إما
بالملك بناءاً على القول بملكه ، أو بذل له مولاه أو غيره الزاد والراحلة ، وهذا مما لا
خلاف فيه ، بل ادعي عليه الإجماع منا ومن غيرنا ، ( 1 )
ويدل عليه ما رواه الشيخ بالسند الصحيح بإسناده عن موسى بن القاسم ( 2 )
عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) قال : » المملوك إذا حج ثم أُعتق
فإن عليه إعادة الحج » . ( 3 )
ويدل عليه من هذا الباب ( الباب 16 من أبواب وجوب الحج من الوسائل ) ح 1
و 4 وهما حديث واحد ، وح 2 و 10 والمحتمل اتحاده مع الحديث 3 والحديث 5
و 9 وهما أيضاً واحد ( والظاهر وحدتهما مع ح 2 من ب 13 ) وح 6 و 8 .
نعم في الباب حديث واحد صحيح ظاهره إجزاء حج العبد عن حجة الإسلام
وهو الحديث السابع الذي رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، ( 4 )
عن السندي بن محمد ، ( 5 ) عن أبان ( 6 ) عن حكم بن حكيم الصيرفي ، ( 7 )
هامش
( 1 ) الجواهر : 17 / 241 .
( 2 ) إسناد الشيخ إلى موسى بن القاسم صحيح ، وهو من كبار السابعة . ثقة جليل ، واضح الحديث حسن
الطريقة ، له ثلاثون كتاباً . وأما علي بن جعفر ( عليهما السلام ) فهو من الخامسة .
( 3 ) الوسائل ب 16 من أبواب وجوب الحج ح 3 .
( 4 ) الأشعري القمي أبو جعفر جليل القدر كثير الرواية ثقة في الحديث ، له كتاب نوادر الحكمة وهو كتاب
حسن كبير يعرفه القميون بدبة شبيب وهو من السابعة .
( 5 ) أخو علي واسمه أبان يكنى أبا بشر ، وهو ابن أُخت صفوان بن يحيى ، كان ثقة وجهاً في أصحابنا الكوفيين
كأنه من السابعة .
( 6 ) هو أبان بن عثمان الأحمر من الخامسة كان من الناووسية وقيل : هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما
يصح عنه ، وقيل : صار من الإمامية ، واختص بالإمام الصادق ( عليه السلام ) .
( 7 ) أخي خلاد الصيرفي ثقة له كتاب ، من الخامسة .