فاته الموقفان فقد فاته الحج ويتم حجه ويستأنف حجة الإسلام فيما بعد » . ( 1 )
ومما يدل أيضاً على اشتراط الحرية في وجوب حجة الإسلام طائفة من
الروايات المخرجة في الباب 15 من أبواب وجوب الحج في الوسائل .
منها ما رواه الصدوق بإسناده ( الصحيح ) عن الحسن بن محبوب ، ( 2 ) عن الفضل
بن يونس ( 3 ) قال : » سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) فقلت : يكون عندي الجواري وأنا بمكة ،
فآمرهن أن يعقدن بالحج يوم التروية ، فأُخرج بهن فيشهدن المناسك أو أُخلفهن
بمكة ؟ فقال : إن خرجت بهن فهو أفضل وإن خلفتهن عند ثقة فلا بأس فليس على
المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق » . ( 4 )
والظاهر أنها والحديث الثاني منه الذي رواه الكليني عن محمد بن يحيى
العطار ( 5 ) عن أحمد بن محمد ، ( 6 ) وعن عدة من أصحابنا ( 7 ) عن سهل بن زياد ،
جميعاً عن ابن محبوب عن الفضل بن يونس ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : »
ليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق » ورواه الشيخ بإسناده عن الكليني
واحد .
ومنها الحديث الرابع ، غير أن في الحديث الثالث من هذا الباب الذي رواه الشيخ
عن العباس ( 8 ) عن سعد بن سعد ، ( 9 ) عن محمد بن القاسم ، عن فضيل بن
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 17 ح 5 راجع المعتبر : 2 / 750 .
( 2 ) من السادسة .
( 3 ) الكاتب البغدادي ثقة واقفي ، له كتاب هو من الخامسة .
( 4 ) الوسائل باب 15 من أبواب الحج ح 1 .
( 5 ) القمي شيخ من أصحابنا في زمانه ، ثقة عين من الثامنة .
( 6 ) شيخ القميين من السابعة .
( 7 ) وهم علي بن محمد بن علان ، ومحمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن ومحمد بن عقيل الكليني .
( 8 ) من السابعة .
( 9 ) الأشعري القمي ثقة ، وله كتاب ، من السادسة .