عن الشيء يصنعونه مما لا يصلح للمحرم أن يصنعه ، وليس عليهم فيه شيء »
. ( 1 )
ودلالتها على عدم الكفارة على الصبيان إذا ارتكبوا ما يحرم على المحرم ظاهرة
لا مجال لإنكارها ، كما أن دلالتها على عدم شيء على الأولياء أيضاً لا بأس بها ، لأنه
لو كانت الكفارة عليهم كان المناسب التصريح به لا السكوت عنه ، إذاً فلا شيء على
الصبي ولا على الولي بارتكاب الصبي المحظورات إلا في الصيد الذي يخصص
بدليل كونه على أبيه هذا الحديث ، ولكن القول بذلك إذا كان وقوع المحظور من
الصبي بفعل الولي وإيقاعه به مشكل ، فالأحوط في هذه الصورة أداء الكفارة على
الولي .
هذا كله في حكم الصبي غير المميز ، وأما المميز فلا ريب في عدم كون كفارته
على الولي ، وكونها على نفسه يدور مدار القول بكون حكم الكفارة وضعياً
هامش
( 1 ) قرب الإسناد / 105 الوسائل ب 18 من أبواب المواقيت ح 2 . والحديث من حيث السند معتبر ، لا تدخل
الخدشة فيه ، لأن عبد الله بن الحسن بن علي وإن لم يذكر في كتب الرجال مما كان عندنا إلا أنه مذكور هو
وأولاده وبيته في كتب أنساب العلويين ، وعبد الله بن جعفر الذي عرفت جلالة قدره يروي الحديث عن جده
علي بن جعفر بواسطته ، واعتمد عليه ، ومن المعلوم أنه كان معروفاً عنده بحسبه ونسبه واعتمد عليه
برواية أكثر من خمسمأة أسئلة مهمة في الفروع الفقهية من أبواب كثيرة ، والظاهر أنها كتاب مسائل علي بن
جعفر عن أخيه ( عليهم السلام ) ، ومثل الحميري يعرف هذا الكتاب ، فلا يضر باعتبار الحديث واعتبار هذا القسم من
قرب الإسناد عدم ذكر عبد الله بن الحسن في كتب الرجال ، فالكتاب معتمد عليه ، والحديث معتبر لا ريب
فيه ويؤيده نقل المجلسي والشيخ الحر . مضافاً إلى وجود كتاب علي بن جعفر عند الحميري وإسناده إلى
عبد الله بن الحسن العلوي يكون من باب حفظ السيرة المستمرة عند المحدثين كما عرفت . ولا يخفى عليك
ما في الوسائل فأولا جعل رواية علي بن جعفر ذيل رقم 1 وجعل روايته بسند الحميري تحت رقم 2 مع أن
المناسب جعل رواية الشيخ عن علي بن جعفر التي هي غير رواية أيوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) تحت رقم 2 ثم
الإشارة بأنه رواها الحميري ، وثانياً قال : وزاد ، فكأنه توهم ما ذكره من الزيادة جزءً من رواية قرب الإسناد
في ميقات الفخ والحال أنه سؤال آخر كسائر مسائل الكتاب ولم يكن هنا محل ذكره والله هو العاصم .