صرف ، ليس على الصبي شيء لرفع قلم التكليف عنه ، ولا على الولي لعدم
وجوب منعه من ارتكاب المحظورات بعد ما لم يكن هو مكلفاً بتركه ، وعلى فرض
وجوب منعه عنه على الولي فالكفارة لم يشرع على ترك منعه .
اللهم إلا أن يقال بمناسبة الحكم والموضوع إن معنى إحرامه بالطفل التزام الولي
بحفظه من ارتكاب المحظورات ولازم ذلك كون الكفارة على الولي إن ترك ذلك
عمداً فتأمل .
وإن قلنا إنه حكم وضعي باشتغال ذمة المحرم بارتكابه المحرمات عمداً وإنه
دين عليه ، فالظاهر أنه يكون في مال الطفل ، فالولي يؤديه من ماله ،
ولكن يمكن أن يقال : على هذا أيضاً إن إحرام الولي بالطفل يقتضي أن
يجتنب به عن المحظورات ، ومقتضى ذلك كون الكفارة عليه دون الصبي إن ترك
منعه عنها ،
بل يمكن أن يقال : إن القدر المتيقن من مشروعية استحباب الإحرام بغير
المميز هو ما إذا ضمن الولي الكفارة منه وجعلها على عهدته إن صدر من الصبي ما
يقتضي ذلك .
فعلى هذا لا يبعد القول بكون كفارة ما يرتكبه غير المميز على الولي مطلقاً أو إن
ترك منعه عن المحرمات ، ولا بأس بتأييد ذلك بحكم الإمام ( عليه السلام ) صريحاً في الصيد
بأن الكفارة على أبيه بإلغاء الخصوصية ، ودعوى وحدة ملاك كون الكفارة على أبيه
في الصيد وغيره فتأمل .
ثم إن هنا رواية رواها في قرب الإسناد الشيخ الجليل المحدث عبد الله بن جعفر
الحميري أبو العباس القمي ، من كبار الطبقة الثامنة ، عن عبد الله بن الحسن العلوي ،
عن جده ، علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) ( قال ) : » وسألته عن
الصبيان هل عليهم إحرام ، وهل يتقون ما يتقي الرجال ؟ قال : يحرمون ، وينهون
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 63
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٣