شرح
فلا يقام الحد على عبد ، ولا صبي ، ولا مجنون ، ولا غير متزوج زواجا صحيحا كما وصفنا ، ولو وطئ زوجته في الدبر فليس بمحصن أو وطئ جاريته في القبل فليس بمحصن ، أو وطئ في نكاح فاسد كان تزوجها بلا أو بلا شهود فليس بمحصن ، أو وطئ زوجته وهو عبد ثم عتق ، أو كان صبيا ثم بلغ ، أو كان مجنونا ثم أفاق .
وانما اشترط الوطء في نكاح صحيح لأنه به قضى الواطئ والموطوءة شهوتهما فحقه أن يمتنع عن الحرام - واعتبر وقوعه حال الكمال لأنه مختص بأهل الحالات وهو النكاح الصحيح فاعتبر حصوله من كامل حتى لا يرجم من وطئ وهو ناقص ثم زنا وهو كامل ، بل يرجم من كان كاملا في الحالين .
واختلف الفقهاء في شرط الإسلام في الإحصان .
الحنفية والمالكية - قالوا : ان الإسلام من شروط الإحصان لأن الإحصان فضيلة ولا فضيلة مع عدم الإسلام ، ولقول الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم « من أشرك بالله فليس بمحصن » ، ولأن إقامة الحد طهارة من الذنب والمشرك لا يطهر الا بنار جهنم - والعياذ بالله تعالى .
الشافعية والحنابلة - قالوا : ان الإسلام ليس بشرط في الإحصان لأن الرسول صلى الله عليه وسلم رجم اليهودية واليهودي اللذين زنيا في عهده حينما رفع اليهود أمرهما إليه كما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر ، وهو حديث متفق عليه .
اتفق الفقهاء على وجوب شروط الإحصان في المرأة المزني [ 1 ] بها مثل الرجل في
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : في التحرير : يعتبر في إحصان المرأة ما يعتبر في إحصان الرجل ، فلا ترجم لو لم يكن معها زوجها يغدو عليها ويروح ، ولا ترجم غير المدخول بها ولا غير البالغة ولا المجنونة ولا المتعة .
الطلاق الرجعي لا يوجب الخروج عن الإحصان ، فلو زنى أو زنت في الطلاق الرجعي كان عليهما الرجم ولو تزوّجت عالمة كان عليها الرجم ، وكذا الزوج الثاني إن علم بالتحريم والعدة ، ولو جهل بالحكم أو بالموضوع فلا حد ولو علم أحدهما فعليه الرجم دون الجاهل ، ولو ادعى أحدهما الجهل بالحكم قبل منه إن أمكن الجهل في حقه ، ولو ادعى الجهل بالموضوع قبل كذلك .
مسألة : يخرج المرء وكذا المرأة عن الإحصان بالطلاق البائن كالخلع والمبارأة ، ولو راجع المخالع ليس عليه الرجم إلا بعد الدخول .
مسألة : لا يشترط في الإحصان الإسلام في أحد منهما ، فيحصن النصراني النصرانية