شرح
ثانيا : تحريم الاتجار فيها ، واتخاذها حرفة تدر الربح .
ثالثا : حرمة تهريبها ومساعدة التجار على رواجها والتدليس عليهم .
رابعا : حرمة زراعتها ، لاتخاذ المادة المخدرة لتعاطيها ، أو الاتجار بها .
خامسا : ان الربح الناتج من الاتجار في هذه المواد حرام خبيث ، وان إنفاقه في الطاعات غير مقبول .
وهذا وقد أطلت القول في شرح هذا الموضوع وإقامة الأدلة عليه ، تبيانا للحق ، وكشفا للصواب ، ليزول ما قد عرض من شبهة عند الجاهلين الذين يفتون بحل هذه المخدرات ، وليعلم أن القول بحل هذه المخدرات من أباطيل المبطلين ، وأضاليل الضالين المضلين ، وحتى أضع حدّا لهذه المخدرات التي شاعت في هذا الزمان ، وانتشرت بين جميع الأوساط والطبقات ، حتى كادت تودي بالأمة الإسلامية ، وتطيح بكرامتها وعزتها . والله ولي التوفيق .
مضار البيرة
لقد أعلن البروفيسير ائت موترين مدير جامعة لاما في ( كندا ) أمام المؤتمر العالمي لأمراض القلب المنعقد في لندن - أنه قام بدراسة تبين منها أن 48 رجلا وامرأتين كانوا يعانون من أعراض تشبه مرض « البربري » اتضح فيما بعد أنهم مصابون بمرض في القلب سببه أحد مكونات أنواع معينة من « البيرة » . وقال : « ان هؤلاء المرضى كانوا يحتسون يوميا 3 ، 11 لترا من البيرة ، وأن سبب المرض هو مادة » الكبريتات والكربات « التي تستخدم لزيادة تأثيرات المادة المسكرة في أنواع معينة من البيرة . وأثبتت التجارب أنها تسبب تضخما في القلب وتمددا في صماماته » .
وقد ذكر الإمام محمد رشيد رضا في تفسيره ، بعد تفسير آية الخمر التي في المائدة وقد أطنب فيها ما نصه : أطلنا هذه الإطالة في بيان حقيقة الخمر ، لأنه قد ظهر في الناس من عهد بعيد مصداق ما ورد في الحديث من استحلال أناس لشرب الخمر بتسميتها بغير اسمها ، وقد اخترع الناس بعد زمن التنزيل أنواعا كثيرة من الخمور أشد من خمرة العنب ضررا في الجسم والعقل باتفاق الأطباء ، وأشد إيقاعا في العداوة والبغضاء ، وصدا عن ذكر الله ، وعن الصلاة . والقول بأنه لا يحرم منها قطعا الا ما كان من عصير العنب ، وإنه إنما يحرم من غيرها القدر المسكر فقط ، يجرئ الناس على شرب القليل من تلك السموم المهلكة ، والقليل يدعو إلى الكثير ، فالادمان فالاهلاك ، ففي هذا القول مفسدة عظيمة ، وليس في تضعيفه ، وترجيح قول جمهور