تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
شرح
وبين الغني الذي عليه نصف دينار كل سنة من الثلاث لأنها مواساة تتعلق بالحول فتكرر بتكرره كالزكاة فجميع ما يلزم الغنى في الثلاث سنين دينار ونصف ، والمتوسط نصف وربع ، وقيل : هو واجب الثلاث ، والمعتبر مقدار نصف الدينار ، وربعه لا عينهما ، والغني والمتوسط يعتبران آخر الحول . لأنه حق مالي متعلق بالحول . ومن أعسر في الحول أسقط ، فلا يلزمه شيء لأنه ليس أهلا للمواساة بخلاف الجزية ، لأنها كالأجرة لسكنى دار الإسلام . ولو ادعى الفقر بعد الغنى حلف ولا يكلف البينة ، والغني هو من يملك فاضلا عما يبقى له في الكفارة عشرين دينارا أو قدرها أ . ه . المالكية - قالوا : العاقلة عدة أمور وهم أهل ديوانه إن كان الجاني من الجند ولو كانوا من قبائل شتى فإن نقص أهل الديوان عن سبعمائة - بناء على أن أهل العاقلة سبعمائة - ضم إليهم عصبة الجاني الذي ليسوا معه في الديوان ، فإن لم يكن ديوان ، أو كان وليس الجاني منهم ، أو لم يعطوا أرزاقهم المعينة ، فتجب الدية على العصبة الأقرب فالأقرب ، على ترتيب النكاح ، فإذا كمل من الأبناء سبعمائة فلا يدفع أولادهم شيئا ، وإن نقص كمل من أبناء الأبناء ، وهكذا ، والجد يؤخر عن بني الأخوة هنا ، فإن لم توجد عصبة ، أو وجدت ولم توف بالواجب ، فالعاقلة هم الموالي الأعلون ، وهم المعتقون - بكسر التاء - لأنهم عصبة سبب وهم كعصبة النسب لقوله صلَّى اللَّه عليه وسلم في الحديث : « الولاء لحمة كلحمة النسب » ولقولهم : الولاء عصوبة سببها نعمة العتق . ويقدم الأقرب فالأسفلون حيث لم يوجد في الأعلين ، فإن لم يوجد ، فعاقلته بيت المال . إن كان الجاني مسلما ، لأن بيت المال لا يعقل عن كافر ، فإن لم يكن بيت المال فتسقط على الجاني ، إن كان ممن يعقل ، بأن كان ذكرا ، بالغا ، عاقلا ، مليئا . وعاقلة الذمي ذو ديته ، وهو من يحمل معه الجزية ، إذا لو كانت عليه ، وإن لم يكونوا من أقاربه ، فالنصراني يعقل عنه النصارى الذين في بلده ، لا اليهود ، وعكسه ، ويضرب على كل من تلزمه الدية من أهل ديوان ، أو عصبة ، وموالي ، وذمي ، أن تحاكموا إلينا . كل على قدر طاقته ، ويعقل عن صبي ، مجنون ، وامرأة ، وفقير ، وغارم ، إذا جنوا فتغرم عاقلتهم عنهم ، والعبر في الصبا ، والمجنون ، وضدهما ، والعسر ، واليسر ، والغيبة ، والحضور ، وقت التوزيع على العاقلة ، فما وجدت فيه الأصناف وقت التوزيع وزع عليه . وما لا فلا ، فإن قدم غائب غيبة انقطاع وقت التوزيع ، فلا تضرب عليه بعد قدومه المتأخر عن التوزيع . فإن أيسر فقير ، أو بلغ صبي ، أو عقل مجنون ، أو اتضحت ذكورة خنثى بعد التوزيع فلا شيء على واحد منهم ، وتحل الدية بالموت والإفلاس ، فإذا ماتت العاقلة ، أو واحد منها ، أو أفلس فيحل ما كان منجما عليهم أو عليه ، ولا