شرح
ثالثها - الدامية : وهي التي تسيل الدم ، بان تضعف الجلد بلا شق له حتى يرشح الدم .
رابعها - الباضعة : وهي التي تبضع الجلد ، وتقطعه ، أي - تشقه .
خامسها - المتلاحمة : وهي ما غاصت في اللحم في عدة مواضع منه ، ولم تقرب للعظم .
سادسها - السمحاق : وهي التي تصل إلى السمحاق ، وهي جلدة رقيقة بين اللحم ، وعظم الرأس وتسمى « الملطاة » .
سابعها - الموضحة : وهي التي توضح العظم وتبينه ، أي - تكشفه .
ثامنها - الهاشمة : وهي التي تهشم العظم ، وتكسره .
تاسعها - المنقلة : وهي التي تنقل العظم بعد الكسر ، وتحوله .
عاشرها - الآمة : وهي التي تصل إلى أم الرأس ، وهو الذي فيه الدماغ ، وتسمى « المأمومة » فقد علم بالاستقراء بحسب الآثار أن الشجاج لا تزيد على ما ذكر من هذه العشر .
أما ما بعدها وهي - الدامغة - وهي التي تخرج الدماغ من موضعه ، فإن النفس لا تبقى بعدها عادة ، فيكون ذلك قتلا لا شجا ، وهي مرتبة على الحقيقة اللغوية في الصحيح .
الموضحة
اتفق الفقهاء ، على وجوب القصاص في الموضحة أن كانت عمدا ، لما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قضى بالقصاص في الموضحة ، ولأنه يمكن أن ينتهي السكين إلى العظم فيتساويان ، فيتحقق القصاص ، ولا يشترط فيها ما له بال واتساع ، بل يثبت القصاص فيها ، وإن كان الشج ضيقا ، ولو قدر مغرز إبرة .
واتفقوا : على أن الموضحة ، إن كانت خطأ فيجب فيها نصف عشر الدية وهو خمس من الإبل [ 1 ] وقد ثبت ذلك عن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم في كتابه
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : من دون خلاف وتدل على ذلك عدة روايات منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : قال في الموضحة خمس من الإبل . « 628 » وصحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الشجة المأمومة فقال ثلث الدية والشجة الجائفة ثلث الدية وسألته عن الموضحة فقال خمس من الإبل « 629 » .
« 628 » وسائل الشيعة 19 / 391
« 629 » وسائل الشيعة 19 / 293