تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
شرح
لعمرو بن حزم ، وثبت من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « في الموضحة خمس » يعني من الإبل ، ولما رواه الترمذي وحسنه « في الموضحة خمس من الإبل » وذلك لحر ، ذكر ، مسلم ، غير جنين ، وتراعى هذه النسبة في [ 1 ] حق غيره من المرأة ، والكتابي وغيرهما ، ففي موضحة الكتابي الخطأ ، يجب بعير وثلثان ، وفي موضحة المجوسي ، ونحوه ، ثلث بعير ، وفي موضحة المرأة ، المسلمة ، الحرة ، يجب بعيران ، ونصف بعير ، وهو نصف عشر ديتها . موضع الموضحة المالكية - قالوا : الموضحة ما أظهرت عظم الرأس ، أو عظم الجبهة وهو ما بين الحاجبين وشعر الرأس ، أو عظم الخدين ، واللحى الأعلى ، ولا تكون في اللحى الأسف ، لأنه في حكم العنق ، ولا تكون في عظم الأنف ، وإن وجب القصاص من عمده ، وذلك لأن الوجه مشتق من المواجهة ، ولا مواجهة للناظر فيهما ، فلو وجد في اللحا الأسفل والأنف لا يجب الأرش المقدر . الحنفية ، والشافعية ، والحنابلة - قالوا : الموضحة تكون في جميع الوجه والرأس ، والجبهة والوجنتين والذقن داخل في الوجه . واتفق الأئمة الأربع [ 2 ] : على أن هذه الشجاج العشر المذكور تختص بالوجه والرأس
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : كل ما فيه دية من أعضاء الرجل كاليدين والرجلين والمنافع والجراح ففيه من المرأة ديتها وكذا من الذمي ديته ومن الذمية ديتها « 630 » . مسألة : دية الذمي الحر ثمانمائة درهم يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا ودية المرأة الحرة منهم نصف دية الرجل بل الظاهر أن دية أعضائهما وجراحاتهما من ديتهما كدية أعضاء المسلم وجراحاته من ديته كما أن الظاهر أن دية الرجل والمرأة منهم تتساوى حتى تبلغ الثلث مثل المسلم بل لا يبعد الحكم بالتغليظ عليهم بما يغلظ به على المسلم « 631 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : ما كان في الرأس يسمى شجاجا فإذا كان مثله في البدن يسمى جرحا فكل جرح على البدن ينتهي إلى عظم كالعضد والساعد والكف والفخذ والساق والقدم فالقصاص فيه واجب والكلام في كيفيته على ما شرحناه سواء وان عفا ففيه المقدر « 632 » وذكره الامام الخميني ( قدس سره ) . مسألة : دية الشجاج في الرأس والوجه سواء كما مرّ ، والمشهور أن دية شبيهها من الجراح في البدن بنسبة دية العضو الذي يتفق فيه الجراحة من دية الرأس أي النفس إن كان للعضو دية مقدرة ، ففي حارصة اليد نصف بعير أو خمسة دنانير ، وفي حارصة إحدى أنملتي الإبهام نصف عشر بعير أو نصف دينار وهكذا ، وإن لم يكن له دية مقدرة فالحكومة « 633 » .
« 630 » تحرير الوسيلة 2 / 538 « 631 » تحرير الوسيلة 2 / 508 « 632 » المبسوط ) سلسلة الينابيع الفقهية 40 « 633 » تحرير الوسيلة 2 / 539