تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
منع فضل مائة ، مسافرا ، عالما بأنه لا يحل له منعه ، وأنه يموت إن لم يسقه قتل به ، وإن لم يل قتله بيده ، ومن ضرب غيره بمثقل كحجر ، إن نفذ الضارب مقتله ، أو لم ينفذه ، ومات مغمورا مما ذكر ، بأن ضربه فرفع مغمورا من الضرب ، أو الجرح حتى مات فيقتص منه بلا قسامة ، كما لو رفع ميتا مما ذكر ، فإن لم ينفذ له مقتل ، وأفاق بعد الضرب ، أو الجرح ، ثم مات لم يقتص إلا بالقسامة ، وكذلك من طرح معصوما غير محسن للعوم في نهر ، لعدواة ، أو غيرها ، أو طرح من يحسن العوم عداوة ، فغرق في الحالين يجب القصاص وإلا لم يكن لعداوة ، بل لعبا فتجب الدية ، وهذا إذا علم أنه يحسنه أو لا يحسنه ، فإن جهل ذلك فالقصاص في العداوة ، والدية في اللعب . ومن تسبب في الإتلاف كحفر بئر ، بأن حفرها ببينة فوقع فيها المقصود ، أو وضع شيئا مزلق ، أو اتخذ كلبا عقورا لمعين ، وهلك المقصود بالبئر وما بعده فيجب القود من المتسبب ، وإن هلك غير المقصود ، أو قصد مطلق الضرر فهلك بها إنسان فتجب الدية في الحر المعصوم ، والقيمة في غيره ، وإن لم يقصد ضررا بالحفر وما بعده ، فلا شيء عليه ، ويكون هدرا ، وتقديم مسموم لمعصوم عالما بأنه مسموم فتناوله غير عالم فمات يجب القصاص ، فإن تناوله عالما بسمه ، فهو القاتل لنفسه ، وإن لم يعلم المقدم فهو من الخطأ ، ومن رمى على غيره حية ، وهي حية فمات ، وإن لم تلدغه فمات من الخوف فعليه القود ، وإن كانت ميتة فتجب الدية ، وكذا إن كان شأنها عدم اللدغ لصغرها ، فإن كان على وجه اللعب فالدية ، وإن كان على وجه العداوة فالقود .
هامش
العفو على الدية عليه تمام الدية . مسألة : لو جرحه ثم عضه سبع ثم نهشته حية فعليه القود مع رد ثلثي الدية ولو صالح بها فعليه ثلثها وهكذا ومما ذكر يظهر الحال في جميع موارد اشتراك الحيوان مع الإنسان في القتل . مسألة : لو حفر بئرا ووقع فيها شخص بدفع ثالث فالقاتل الدافع لا الحافر وكذا لو ألقاه من شاهق وقبل وصوله إلى الأرض ضربه آخر بالسيف مثلا فقدّه نصفين أو ألقاه في البحر وبعد وقوعه فيه قبل موته مع بقاء حياته المستقرة قتله آخر فإن القاتل هو الضارب لا الملقي . مسألة : لو أكرهه على صعود شاهق فزلق رجله وسقط فمات فالظاهر أن عليه الدية لا القصاص بل الظاهر أن الأمر كذلك لو كان مثل الصعود موجبا للسقوط غالبا على اشكال « 432 » .
« 432 » تحرير الوسيلة 2 / 469
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 412 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح