شرح
وغابت إلى خمسة وأربعين يوما . ويرتفع النكاح بانقضاء المؤقت في المنقطعة الحيض وبحيضتين في الحائض ، وبأربعة أشهر وعشر في المتوفى عنها زوجها ، وحكمه : إنه لا يثبت لها مهر غير المشروط ولا يثبت لها نفقة ولا توارث ولا عدة إلا الاستبراء بما ذكر ، ولا يثبت به نسب ، ألا أن يشترط ، وتحرم بسببه المصاهرة .
وقد اتفقت كلمة الفقهاء على أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم رخص في نكاح المتعة في صدر الإسلام للضرورة ثم نهى عنها ، واستمر النهي ، ونسخت الرخصة ، والى نسخها ذهب الجماهير من السلف والخلف .
قال النووي : الصواب أن تحريمها وإباحتها وقعا مرتين ، فكانت المتعة مباحة قبل خيبر ثم حرمت فيها ، ثم أبيحت عام الفتح وهو عام أوطاس ، ثم حرمت تحريما مؤبدا ، وإلى هذا التحريم ذهب أكثر الأمة .
روى عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : « رخص رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثة أيام ثم نهى عنها » .
رواه مسلم . وعن علي رضي الله عنه قال : « نهى رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم عن المتعة عام خيبر » متفق عليه .
قال الإمام البخاري : بين علي رضي الله عنه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه منسوخ ، وأخرج ابن ماجة عن عمر بإسناد صحيح أنه خطب فقال : إن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثا ثم حرمها ، والله لا أعلم أحدا تمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة ، وقال ابن عمر : « نهانا عنها رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم وما كنا مسافحين » إسناده قوى .
وقال الصنعاني : والقول بأن إباحتها قطعي ، ونسخها ظني غير صحيح ، لأن الراوين لإباحتها ، رووا نسخها ، وذلك أما قطعي في الطرفين ، أو ظني في الطرفين جميعا ، وفي نهاية المجتهد : إنها تواترت الأخبار بالتحريم أ . ه .
هامش
1 - الإيجاب والقبول .
2 - تحديد المدة ضمن صيغة العقد .
3 - تحديد المهر .
4 - إذن الولي إذا كانت البنت باكرا على رأي الكثير من الفقهاء .
5 - انتفاء الموانع الشرعية من النكاح كالنسب أو السبب أو الرضاع أو الإحصان أو العدة أو غير ذلك .